كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن حصيلة تنزيل المرسوم الجديد المنظم للصفقات العمومية، مؤكدة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن ورش تحديث الطلبية العمومية وتعزيز الحكامة والشفافية وتحويل الصفقات إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأوضحت الوزيرة، في جواب بمجلس المستشارين، أن الإصلاح يروم توحيد النصوص المؤطرة، وتبسيط المساطر، وتحسين ضمانات المتنافسين، وترسيخ مبدأ المساواة وحرية الولوج إلى الصفقات العمومية، بما يدعم جاذبية الاستثمار ويحسن مناخ الأعمال.
وأبرزت المعطيات الرسمية ارتفاع عدد الشركات المسجلة في بوابة الصفقات العمومية من 35 ألفا و484 شركة عند متم غشت 2023 إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، بزيادة بلغت 54 في المائة. كما سجلت سنة 2025 ما مجموعه 5565 طلب عروض مبسطا لفائدة الدولة، و3944 لفائدة الجماعات الترابية، و4630 لفائدة المؤسسات العمومية، بقيمة إجمالية تجاوزت 6.3 مليارات درهم، إلى جانب خمس عمليات للحوار التنافسي بمبلغ ناهز 6.4 مليارات درهم، وارتفاع عدد سندات الطلب من 19 ألفا و248 سندا نهاية 2023 إلى 97 ألفا و958 سندا سنة 2025، بنسبة زيادة بلغت 408 في المائة.
وأكدت فتاح أن المرسوم الجديد جعل الطلبية العمومية أداة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة، والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، عبر تخصيص 30 في المائة من الصفقات لفائدتها، ونشر برامج توقعية ولوائح سنوية لتتبع الصفقات المسندة إليها. كما أشارت إلى الانتقال من معيار “الأقل ثمنا” إلى “العرض الأفضل اقتصاديا”، وتوسيع الأفضلية الوطنية واعتماد طلب العروض الوطني، مبرزة أن تقارير دولية اعتبرت نظام الصفقات العمومية المغربي من بين الأكثر تقدما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
20/05/2026