يسعى بعض الجمعويون إلى تأطير الشباب بإقليم الناظور ، وذلك بدفعه إلى المساهمة في إنتاج أنماط تفكير جديدة تتسم بالكونية والتجديد و بتوعية الشباب بأهمية دوره في خلق دينامكية التغيير الهادفة إلى محو كل أشكال الفساد التي مازالت تنتج بصيغ مختلفة … في مجتمع تسوده الأنانية وجور السلطة ! لعل المتتبع للعمل الجمعوي بالناظور وباقي مناطق الريف يدرك جيدا أهمية الفعل الجمعوي في تحصين الشباب والمجتمع ككل ، ضد كل أشكال التطرف وفي الدفع بعجلة التنمية ، كما يسجل نزوع بعض القائمين عليه إلى بعض الممارسات والسلوكيات الشاذة التي تسئ إليه والى الأهداف النبيلة التي يسعى إلى تحقيقها، من مثل اتخاذ العمل الجمعوي مطية لنسج علاقات مشبوهة مع الإدارة لتحقيق تطلعات شخصية خسيسة أو خلطه بما هو سياسي في خلطة هجينة هي أقرب ما تكون إلى تلك الخلطات التي تصفها الشوافات ( والتي يمتهنها اغلب مسؤولي ومنتخبي المنطقة ) أراد أو أرادت أن تطرد عنها العكس وتجلب القبول، وبيت القصيد هنا طرد العكس الانتخابي وجلب أصوات الناخبين. هي فوضى ضمن أنساق فوضوية خلاقة تضمن للفساد الاستمرارية و الاستشراء في مفاصل مجتمع لازال طريح فراش الجهل و الفقر وتسلط الحكام . ومن هذا المنطلق وجب أن نعري هذا النوع من الفساد لأن أولى خطوات الشفاء تمر حتما عبر التشخيص الدقيق لمكامن الداء حتى يتسنى لشرفاء وأحرار هدا الريف المغتصب النهوض بمهامهم ومواجهة هذا النكوص. لا شك أن العمل الجمعوي التطوعي عمل إنساني نبيل يحمل في طياته معاني سامية كنكران الذات وبدل الغالي والنفيس من أجل تحقيق أهداف تنموية صرفة تعود بالنفع على الفئات المستهدفة. لكن عندما يتحول إلى الدجاجة التي تبيض ذهبا أو بالأحرى عندما يتخذ البعض ملفات حساسة كالبيئة والطفل والفن وهلم جرا بابا للتسول والاغتناء السريع، أنداك وجب أن نقف وقفة تأمل حازمة ونطرح أسئلة جريئة على الذات المجتمعية لتقيم ما أآلت إليه منظومتنا الأخلاقية. في السياق نفسه وجب التذكير أن أكثر الأمور إساءة و تنفيرا من العمل الجمعوي التطوعي هو تعمد القائمين عليه استغلاله فيما هو سياسي، مما يطرح لبسا لدى الشباب وتساؤلا بديهيا عن مدى مصداقيته ونبل أهدافه. إن جعل العمل الجمعوي في الناظور أداةً للاستغلال الانتخابي مساس خطير بمصداقية هدا العمل وفي الآن نفسه ضرب للعمل الجمعوي الجاد لأن (حوتة واحدة كتخنز شواري) بل فيه احتقار و استصغار لعقول الشباب، كما أنه ينم عن ذكاء انتهازي بغيض لا يعترف بالقيم وإنما بالغايات ولو بوسائل المكر و التدليس.
19/06/2018
kawalisrif@hotmail.com
مقالات خاصة
Related Posts
7 يونيو 2026
من كرويف إلى رونالدو … لعنة كأس العالم تطارد الأساطير وتُبقي الكأس الذهبية بعيدة عن 13 من عظماء اللعبة
7 يونيو 2026
الهجرة تعيد رسم سكان أوروبا … جدل متصاعد حول التحولات الديموغرافية ومستقبل الهوية في القارة
7 يونيو 2026
بمشاركة مغربية … ندوة بأليس الفرنسية تناقش الحرية الدينية واللائكية وتعددية المعتقدات في الجمهورية
7 يونيو 2026
“ميسي الحشيش” يعود إلى الواجهة : تحقيقات إسبانية تضع مغربياً في قلب شبكة أنفاق المخدرات بين الفنيدق وسبتة المحتلة
7 يونيو 2026
صعود مغربي يربك أوروبا … حرب السيارات الكهربائية تصل إلى المملكة وبروكسيل تخشى فقدان قبضتها على السوق الأوروبية
7 يونيو 2026
تحقيق “لا سيكستا” يربك المشهد: هل تتحول أسواق المغرب إلى نقطة إعادة تدوير للهواتف المسروقة؟
7 يونيو 2026
بركة يفتح ملف الغلاء ويصطدم بـ‘الفراقشية التجمعيين’ … مبادرة الاستقلال تعيد خلط أوراق السوق المغربية
7 يونيو 2026
طنجة: فيديو … توقيف ثلاثة يافعين داخل فيلا في واقعة اقتحام مثيرة وحجز أسلحة بيضاء ومخدرات
7 يونيو 2026
إطلاق “المجلس الأطلسي المغربي الأمريكي” لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والسياسية بين الرباط وواشنطن
7 يونيو 2026