مسجد باريس الكبير الذي بناه المغرب وتنحكم فيه الجزائر يدعو الفرنسيين للتصويت ضد أحزاب اليمين

تعيش فرنسا على وقع صراع كبير في الحملات الدعائية الانتخابية استعداد للجولة الثانية من الانتخابات التشريعية التي من ستُجرى يوم الأحد المقبل 7 يوليوز الجاري، وسط مخاوف من تحقيق أحزاب اليمين المتطرف الأغلبية التي تسمح لهم بالوصول إلى السلطة في البلاد.

وانخرطت جميع الأطراف، بما فيها الأطراف الرياضية والدينية، في الدعاية الانتخابية المضادة لأحزاب اليمين المتطرف، بهدف تقليص حظوظ الأخيرة في الحصول على الأغلبية المطلقة، ولا سيما أن نتائج الجولة الأولى أعطت مؤشرة “مخيفية” حسب زعماء اليسار والمعسكر الرئاسي، بشأن وجود احتمالية كبيرة لتحقيق اليمين المتطرف لأغلبية مطلقة في الانتخابات التشريعية.

وفي هذا السياق، كشفت الصحافة الفرنسية، أن المسجد الكبير لباريس، الهيئة الدينية الإسلامية الذي تشرف الجزائر على تمويله، انخرط في الدعاية الانتخابية للتصويت ضد أحزاب اليمين لمنع وصولها إلى الحكم، بمبرر أنها تُشكل خطرا على “قيم الجمهورية”، وتحمل مواقف عدائية.

وأصبح الموقع الرسمي للمسجد الكبير، منبرا للدعاية الانتخابية المضادة لحزب “التجمع الوطني” (RN)، كما أن عميد المسجد، الجزائري، شمس الدين حفيز، الحامل للجنسية الفرنسية، نشر نداء على الموقع والحسابات الرسمية للمسجد الكبير، يدعو المواطنين الفرنسين إلى المشاركة في الجولة الثانية و”التصويت للمرشحين الذين يدافعون عن قيم ديموقراطيتنا. كل صوت مهم لمنع صعود الذين يريدون تقسيمنا”.

وفي عددها الصادر ليوم أمس الخميس، قالت صحيفة “الشرق الأوسط”، إن “موقف مسجد باريس يعكس موقف الجزائر من مجريات الأحداث”، مضيفة في تقرير لها بأن الجزائر هي التي تشرف على المسجد ماليا، بميزانية 2 مليون أورو سنويا، وهي التي تختار مسيري المسجد، بمن فيهم العميد.

هذا وكانت مجلة “جون أفريك” الفرنسية المهتمة بالشؤون الإفريقية، قد قالت في تقرير نشرته في الأيام الماضية، إن صعود اليمين في فرنسا، سيكون له تداعيات “كارثية” على العلاقات بين باريس والجزائر، ولا سيما في ظل التوقعات الكبيرة بتحقيق اليمين لنتائج إيجابية في الانتخابات التشريعية المرتقبة.

وأضافت “جون أفريك”، في هذا الصدد، بأنه بالرغم من أن السياسة الخارجية لباريس، تبقى في يد رئيس الدولة، إيمانويل ماكرون، إلا أن حصول أحزاب اليمين على الأغلبية البرلمانية، قد يؤدي إلى إصدار قرارات تؤثر على المهاجرين الجزائريين، مما سيزيد من حالة التوتر والاحتقان بين الدولتين، ولا سيما أن أحزاب اليمين لها العديد من المواقف التي ترفضها الجزائر.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة أيضا، بأن أحزاب اليمين، وعلى رأسها، حزب التجمع الوطني، إضافة إلى حزب “الجمهوريون”، سبق أن طالبوا بإلغاء الاتفاق الفرنسي – الجزائري المبرم في سنة 1968 الذي يمنح الكثير من الامتيازات للمهاجرين الجزائريين، ويطالب بمراجعة بنود دستورية مرتبطة بهذا الموضوع.

كواليس الريف: متابعة

مقالات ذات الصلة

18 يوليو 2024

إحتلال شارع عمومي على بعد خطوات من المقاطعة الأولى بالناظور من طرف صاحب مقهى التواصل

18 يوليو 2024

إعادة إنتخاب رئيسة المفوضية الأوروبية “فون دير لاين” لرئاسة الجهاز التنفيذي في دول الإتحاد

18 يوليو 2024

بعد إعتقاله في المطار … السلطات الألمانية تقرر تسليم البرلماني التجمعي بودريقة إلى المغرب

18 يوليو 2024

فرق من المخابرات المغربية تحط بباريس لرصد التهديدات وحماية الألعاب الأولمبية

18 يوليو 2024

وتتوالى سقوط الأوراق الفاسدة من شجرة حزب التجمع الوطني للأحرار المعطوبة … صمت غريب لأخنوش

18 يوليو 2024

هكذا سعت إسبانيا الحصول على قنبلة نووية بدعم فرنسي لردع المغرب … لكن أمريكا جمدت المشروع

18 يوليو 2024

تصنيف الـ”فيفا”.. المنتخب المغربي يتراجع في الترتيب العالمي … والإسباني يقفز إلى المركز الثالث عالميا

18 يوليو 2024

تقرير أمريكي: المغرب يمهد الطريق ليصبح مركزاً تجارياً وصناعياً عالمياً

18 يوليو 2024

فضيحة أخرى … اللجنة الأولمبية الدولية ترفض مشاركة مسؤول جزائري في الألعاب الأولمبية بباريس بسبب سرقته محتويات غرفة

18 يوليو 2024

الفوضى والعشوائية وسوء التدبير والحشرات والتنظيم … عوامل تسببت في تراجع كبير في عدد السياح الوافدين على السعيدية هذا الصيف

18 يوليو 2024

اعتقال سائق السيارة التي اقتحمت مقهى بباريس وخلفت قتيل وجرحى

18 يوليو 2024

إسبانيا تُضخ مبالغ ضخمة من أجل مشروع الربط عبر نفق بحري مع المغرب

18 يوليو 2024

باريس سان جيرمان يغري حكيمي للبقاء في صفوفه وعدم الانتقال للريال

17 يوليو 2024

لجنة تفتيش من وزارة الداخلية تحل بجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش لتعميق البحث في قضايا فساد واستغلال الملك البحري

17 يوليو 2024

مصدر : رئيس المجلس الإقليمي للدريوش هو من دفع رئيس جماعة أولاد أمغار للإستقالة