يشهد ملف التزوير والاستيلاء على عدة هكتارات من أراضي الغير بمدينة وجدة تطورات مثيرة، بعد دخول الفرقة الوطنية على الخط واستماعها إلى المتهم يونس العزاوي، المحكوم سابقاً في القضية .
يونس العزاوي أدلى بشهادات خطيرة كشفت عن أسماء شركائه في هذه القضية التي تثير جدلاً واسعاً .
تتعلق القضية بتهم تزوير وثائق رسمية واستغلالها للاستيلاء على أملاك عقارية واسعة النطاق، مملوكة لعائلة العزاوي الأب ( والد يونس ) ، مع ما تبع ذلك من اختلاس أموال عمومية من خلال عدم أداء واجبات ورسوم التسجيل للدولة بعد تحفيظ قطعتين من ضمن 3 قطع الواقعة بحي درافيف بوجدة ، من تلك الأراضي البالغ مجموعها حوالي 36 هكتارا ، موزعة على عدة مناطق …
يتصدر قائمة المتهمين ( شركاء العزاوي يونس ) عبد الرحمن المكروض، الرئيس السابق لجماعة تادارت بإقليم جرسيف، الذي مازال حرا طليقا ، الذي تورط في هذه الأنشطة غير القانونية، بمشاركة صديقه محمد البرينصي، نائب رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، إلى جانب العدلين يوسف خونة والحسن زروق ، وكاتب العدلان المذكوران المسمى نصر الدين خونة .
— تصريحات يونس العزاوي ، كشفت عن معطيات صادمة
أوضح يونس العزاوي، خلال تحقيقات جديدة معه قبل أيام من داخل السجن أن العقود المزورة التي تم استخدامها تحتوي على بيانات وهمية ورسومات تسجيل مزورة، مما أدى إلى إصدار أحكام مبنية على وثائق مغلوطة. وأشار إلى أن العديد من الوثائق الحاسمة التي كان يمكنها تغيير مجرى القضية تم التستر عليها ، كما كشف أسماء بعض الأطراف بالتلاعب في إجراءات التحقيق واستدعاء شهود زور، مما أدى إلى تضليل النيابة العامة المختصة .
— رئيس الفرقة الاقتصادية والمالية في دائرة الاتهام
أحد أبرز المتهمين في القضية هو رئيس الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة القضائية بوجدة ، الذي اعتُقل بدوره وأُودع في سجن عكاشة، بعد اتهامه بالتزوير في محرر رسمي ، ووفقاً لشكايات يونس العزاوي، فإن هذا المسؤول لعب دوراً في عرقلة سير التحقيقات وإخفاء وثائق حاسمة كانت ستغير مجرى القضية.
— اختلاس أموال عمومية ومطالب بإعادة التحقيق
العزاوي يونس ( الإبن ) أكد أن رسومات التسجيل للعقود والملكيات التي تم التحقيق فيها تضمنت مراجع وهمية، مما يُعد اختلاساً للأموال العمومية ، وقد تقدم بشكايات من داخل السجن مطالباً بإعادة فتح تحقيق شامل في القضية، مع التركيز على الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر أقواله.
— مطالب بالشفافية ومحاسبة المتورطين
مع تزايد الضغط على الأجهزة الأمنية والقضائية، تتعالى الأصوات المطالبة بإجراء تحقيق شفاف ومستقل في القضية لضمان محاسبة جميع المتورطين، واستعادة الحقوق لأصحابها الشرعيين ، كما أن الكشف عن أبعاد هذه القضية قد يؤدي إلى تفكيك شبكة من الفساد تستغل ثغرات قانونية وإدارية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
تعد هذه القضية اختباراً حقيقياً لنزاهة المؤسسات الأمنية والقضائية في مواجهة قضايا التزوير واستغلال النفوذ.
ومع تصاعد اهتمام الرأي العام، تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها الجهات المختصة لإظهار الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة التي قد تكشف عن أبعاد أعمق للفساد الإداري والمالي في وجدة والمنطقة.
08/11/2024