أعلنت تنسيقية منظمات المزارعين ومربي الماشية (COAG) عن نيتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد الشركات التي تستورد الطماطم المغربية إلى الاتحاد الأوروبي، متهمةً إياها بتجاوز الحدود المسموح بها من الأطنان المعفاة من الضرائب وفق اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مما يشكل تهرباً ضريبياً خطيراً.
بحسب تحقيقات COAG، تجاوزت الكميات المستوردة 230,000 طن منذ عام 2019، وهو ما يعادل 72 مليون يورو من الضرائب غير المدفوعة، بمعدل 14 مليون يورو سنويًا.
أندريس غونغورا، المسؤول عن قسم الفواكه والخضروات في COAG، أشار إلى أن “هذه الأرقام تعتبر متسامحة للغاية مع المغرب، إذ ينبغي أن تدخل المنتجات القادمة من الصحراء المغربية إلى الاتحاد الأوروبي دون الاستفادة من الامتيازات التي يتمتع بها المغرب، وهو ما يعني ارتفاع الخروقات بشكل كبير”.
وفق الاتفاقية، الحد السنوي المعفى من الرسوم هو 285,000 طن، ويجب أن يتم دفع حد أدنى للسعر بقيمة 0.46 يورو لكل كيلوغرام.
COAG طالبت بتعليق فوري لاتفاقية التجارة الحرة، خاصةً بعدما أصدرت محكمة العدل الأوروبية حكمًا في أكتوبر 2024 بعدم قانونية الاتفاقية بسبب شمولها لمنتجات الصحراء المغربية دون موافقة سكانها.
رغم ذلك، سمح الحكم بتمديد الاتفاقية لمدة 12 شهرًا بدءًا من 5 أكتوبر 2024، مما يعني أن الاتفاقية ما زالت سارية حتى اللحظة.
صرح غونغورا قائلاً: “نحن، المزارعين الأوروبيين، لم نحصل على أي فترات سماح، ونواجه يوميًا المنافسة غير العادلة التي تنتج عن شروط الاتفاقية المجحفة”.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الاتفاقية التي تؤدي إلى فقدان المنتجين المحليين قدرتهم على الربحية، كما طالب الحكومة الإسبانية بالضغط على المؤسسات الأوروبية لإلغاء الاتفاقية بهدف تخفيف الأثر السلبي على الزراعة المحلية.
هذا الملف يثير جدلًا كبيرًا في الأوساط الزراعية والسياسية، حيث يرى المزارعون الإسبان أن استمرار استيراد الطماطم المغربية دون قيود صارمة يعرض مستقبل الإنتاج الزراعي المحلي لمخاطر كبيرة، ويؤكدون على ضرورة دعمهم في وجه هذا التحدي المتزايد.
17/01/2025