أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد رئيس الحكومة كمال المدوري، وعيّن مكانه وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني الزنزري، دون توضيح أسباب القرار. كما تم تعيين صلاح الزواري وزيرًا جديدًا للتجهيز والإسكان، بينما احتفظ بقية الوزراء بمناصبهم. تأتي هذه الإقالة بعد أسابيع من انتقادات متكررة من سعيّد لأداء حكومته، مشددًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تردي الخدمات العامة.
الزعفراني، البالغة من العمر 62 عامًا، هي ثاني امرأة تتولى رئاسة الحكومة التونسية بعد نجلاء بودن. وقد شغلت منصب وزيرة التجهيز والإسكان منذ عام 2021، وتحمل شهادة الماجستير في الجيوتقنية. إقالة المدوري تأتي بعد قرارات مشابهة، منها إعفاء وزيرة المالية سهام نمصية في فبراير الماضي، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها البلاد، حيث بلغ معدل النمو 0.4% والبطالة 16%، إضافة إلى ديون تُعادل 80% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويأتي هذا التغيير الحكومي في ظل أجواء سياسية مشحونة، مع محاكمة شخصيات سياسية وإعلامية بارزة بتهم التآمر على أمن الدولة، وتزايد الانتقادات بشأن تراجع الحقوق والحريات منذ أن عزز سعيّد سلطاته عام 2021، بعد حل البرلمان وتعديل الدستور لإقامة نظام رئاسي موسع. كما أن القطيعة المستمرة مع صندوق النقد الدولي، الذي عرض قرضًا بقيمة 2 مليار دولار مقابل إصلاحات اقتصادية، تزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي في تونس.
21/03/2025