تعج شوارع مدينة طنجة خلال شهر رمضان بأعداد كبيرة من المتسولين الذين ينتشرون في الأسواق والمدارات الرئيسية وحتى الأحياء الشعبية، مستغلين الأجواء الروحانية لهذا الشهر في استدرار عطف المواطنين. وقد أثارت هذه الظاهرة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب العديد من النشطاء عن استيائهم مما وصفوه بـ”إغراق المدينة بالمتسولين”، مطالبين السلطات بالتدخل للحد من انتشارهم.
في حي الدريسية، المعروف بأسواقه النشطة، عبر التجار عن تذمرهم من تزايد أعداد المتسولين الذين يزعجون الزبائن بشكل متكرر. مصطفى الفارسي، أحد تجار الخضر والفواكه، أكد أن بعض النساء المتسولات يجمعن مبالغ كبيرة يوميًا، مشيرًا إلى أن التسول أصبح مهنة للبعض، خاصة منذ فترة جائحة كورونا. واعتبر أن العديد من الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم في المقاهي لجؤوا إلى التسول ووجدوه أكثر ربحًا، ما أدى إلى تزايد أعدادهم في الأسواق والشوارع العامة.
من جانبه، أشار الفاعل الجمعوي يوسف شبعة إلى أن طنجة لم تعد تشهد هذه الظاهرة فقط خلال فصل الصيف، بل أصبحت ممتدة على مدار العام، حيث يتوزع المتسولون عند إشارات المرور وفي الشوارع الرئيسية. كما حذر من وجود شبكات منظمة تستغل الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة لاستعطاف الناس، موضحًا أن بعض المنازل القديمة تؤوي مجموعات من المتسولين تحت إدارة أشخاص يستغلونهم لجمع الأموال. ودعا شبعة إلى تضافر الجهود الأمنية والاجتماعية لمكافحة هذه الظاهرة التي تشوه صورة المدينة السياحية.
21/03/2025