kawalisrif@hotmail.com

مواطن تجميل مسرطنة يقبل عليها مغاربة بشكل كبير جدا

يشهد السوق المغربي إقبالاً متزايدًا على مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، حيث يفضل الكثيرون المنتجات المستوردة لما يُعتقد أنها تقدم نتائج أفضل.

غير أن هذا التوجه، الذي يبدو بريئًا في ظاهره، قد يخفي وراءه مخاطر صحية تهدد سلامة المستهلكين.

مؤخرًا، اهتزت الأوساط الصحية العالمية بعد إعلان إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن سحب مجموعة من منتجات علاج حب الشباب الشهيرة من الأسواق الدولية.

هذه المنتجات، التي تلقى رواجًا واسعًا حتى في المغرب، تبيّن احتواؤها على نسب مرتفعة من مادة البنزين، وهي مادة كيميائية معروفة بتأثيراتها المسرطنة المحتملة.

هذا القرار دفع النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، حنان أتركين، إلى توجيه سؤال شفهي إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، مستفسرة عن مستوى الرقابة المفروضة على مستحضرات التجميل المتوفرة في السوق المغربية.

فمع انتشار هذه المنتجات، تُطرح تساؤلات جادة حول مدى التزام العلامات التجارية المحلية والعالمية بمعايير السلامة الصحية.

وقد سلطت أتركين الضوء على ضرورة تعزيز الرقابة المخبرية على مستحضرات التجميل، خصوصًا تلك المستوردة التي قد تحتوي على مواد كيميائية خطيرة.

وتساءلت أتركين في معرض سؤالها عن الإجراءات المتخذة من أجل ضمان سلامة مستحضرات التجميل المتداولة في السوق الوطنية، لاسيما تلك التي يتم استيرادها من الخارج.

كما تساءلت عن آليات تعزيز المراقبة المخبرية لمكونات هذه المنتجات قبل تسويقها، لاسيما تلك التي تحتوي على مواد كيميائية قد تكون لها تأثيرات صحية خطيرة.

الواقع أن هذه القضية تتطلب استجابة فورية عبر تشديد الرقابة على منافذ البيع، وتكثيف الحملات التوعوية التي تُرشد المواطنين حول كيفية اختيار المنتجات الآمنة. فالوعي الاستهلاكي بات ضرورة ملحة أمام زحف منتجات تحمل بريق الجمال، لكنها قد تُخفي وراءها خطرًا داهمًا.

وسبق أن أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إلى أهمية توفير إطار قانوني صارم لضمان سلامة المستهلك، مستندًا إلى القانون 24.09 المتعلق بسلامة المنتجات والخدمات، والقانون رقم 31.08 الخاص بحماية المستهلك.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على آليتين أساسيتين لمراقبة المنتجات، الأولى عند الاستيراد عبر الفحص الدقيق والتحقق من الوثائق ومراقبة العينات قبل السماح بدخولها إلى السوق المغربية، والثانية على المستوى المحلي من خلال لجان المراقبة الجهوية التي تقوم بالفحوصات والتحاليل اللازمة للتأكد من مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة.

ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يكمن في تطبيق هذه القوانين بشكل صارم على أرض الواقع، حيث يشير خبراء إلى أن بعض التجار يستغلون الثغرات القانونية لتسويق منتجاتهم، مستفيدين من الإقبال المتزايد على خدمات التجميل.

لذلك، فإن مكافحة هذه الظاهرة تتطلب تضافر الجهود بين السلطات المعنية، وجمعيات حماية المستهلك، والمجتمع المدني، لضمان بيئة تجميلية آمنة تحترم المعايير الصحية وتحمي صحة المواطنين من أي مخاطر محتملة.

كواليس الريف: متابعة

25/03/2025

مقالات ذات الصلة

31 مارس 2025

سجن مليلية المحتلة … 65% من نزلائه المسلمين يلتزمون بشعائر رمضان

31 مارس 2025

صورة : “اختلاف القبلة” في صلاة العيد بمصر تثير الجدل !

31 مارس 2025

أوروبا تستعد لمواجهة عاصفة الرسوم الجمركية التي يفرضها ترامب !

31 مارس 2025

فيديو : هل يتحرك الوالي لهبيل ؟؟ محل ميكانيك بوجدة رخص بشكل مشبوه يتحدى القانون !

31 مارس 2025

تعزيزات أمنية مشددة تحبط محاولات الهجرة غير النظامية لسبتة المحتلة ليلة ويوم عيد الفطر

31 مارس 2025

مربو الماشية الإسبان يفتقدون السوق المغربي ويبحثون عن فرص في الجزائر

31 مارس 2025

رئيس غائب ولا يعلم دوره … رئيس مجموعة الجماعات الترابية “أنوال” بالدريوش في عداد المفقودين

31 مارس 2025

المغرب يسجل تباطؤ في الفلاحة والصناعة وفي المبادلات الخارجية

31 مارس 2025

وكالة بيت مال القدس المغربية تختتم حملتها الإنسانية بتوزيع 200 طقم عيد الفطر على الأيتام الفلسطينيين

31 مارس 2025

اضطرابات في الأسواق العالمية بسبب تعهد ترامب بتوسيع الرسوم الجمركية

31 مارس 2025

إنهيار منزل بالعرائش خلال احتفالات عيد الفطر

31 مارس 2025

القضاء الفرنسي يمنع الزعيمة اليمينية مارين لوبان من الترشح للانتخابات الرئاسية 2027 والتشريعية كذلك

31 مارس 2025

ريان إير تلغي خطا جويا حيويا بين ورزازات وطنجة وسط استياء واسع

31 مارس 2025

الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر بالرباط

31 مارس 2025

بيان حول منع كراء السيارات بمطارات المغرب