أعرب حزب جبهة القوى الديمقراطية عن قلقه العميق إزاء التراجع الملحوظ في معدل النمو السنوي للسكان بالمغرب، الذي بلغ 0.85% خلال العشرية الممتدة بين 2014 و2024، معتبرًا أن هذا التراجع يمثل “خطرًا استراتيجيًا حقيقيًا” قد يؤثر سلبًا على خطط المغرب التنموية وطموحه لتعزيز مكانته كأمة صاعدة ذات تأثير إقليمي ودولي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن لجنة موضوعاتية كُلفت بدراسة نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، أن المغرب دخل مرحلة انتقالية ديمغرافية تتسم بارتفاع طفيف في عدد السكان، إلى جانب انخفاض معدل الخصوبة وزيادة متوسط العمر وشيخوخة المجتمع، مما يطرح تحديات حقيقية أمام بناء قوة سياسية واقتصادية مستدامة. ودعا الحزب إلى تبني رؤية حكومية متكاملة تعكس هذه التحولات، من خلال تحسين البنية التحتية، وتطوير التعليم والتكوين المهني، وخلق فرص شغل تتيح للشباب الاندماج والمساهمة في التنمية الوطنية.
كما شدد الحزب على أهمية تعزيز استقرار الأسرة المغربية بوصفها الخلية الأساسية للمجتمع، معتبرًا أن تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسرة يسهم في تحقيق توازن ديموغرافي مستدام. من جانبه، أكد الأمين العام للحزب، المصطفى بنعلي، أن المسألة السكانية ليست مجرد أرقام، بل مشروع مجتمعي يتطلب تطوير القيم الاجتماعية والثقافية بما يتناسب مع التحولات الديمغرافية ومتطلبات التنمية. كما أشار إلى ضرورة وضع سياسات استراتيجية طويلة المدى لضمان انعكاسات إيجابية على الاقتصاد والتعليم والصحة والتخطيط العمراني، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية قصيرة الأمد.
26/03/2025