أفادت مصادر مطلعة بأن تقارير حديثة واردة من أقسام الشؤون الداخلية حول استغلال سيارات الجماعات في أنشطة حزبية استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، حيث كشفت هذه التقارير عن تورط منتخبين في استخدام مركبات تابعة لجماعاتهم لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة في إطار التعبئة المبكرة للانتخابات المقبلة عام 2026. ويعد ذلك خرقًا صريحًا للضوابط المنظمة لاستعمال الممتلكات الجماعية.
وفي هذا السياق، تستعد وزارة الداخلية لإجراء تحقيق شامل يشمل جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والشرق، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة، والتي قد تصل إلى عزل المتورطين. وقد بدأت العمالات بإصدار تعليمات صارمة لرؤساء الجماعات بضرورة الالتزام بضوابط تدبير الممتلكات الجماعية، في وقت تعكف فيه المفتشية العامة للإدارة الترابية على إعداد تقارير مفصلة حول هذه الخروقات. كما ستعتمد التحقيقات على ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، الذي أشار إلى غياب التنسيق بين الجماعات الترابية ووزارة الداخلية والجهات المختصة بإدارة حظيرة السيارات الجماعية.
وامتد التحقيق ليشمل اختلالات مالية متعلقة بتدبير ميزانيات المحروقات والزيوت والشحوم، حيث كشفت تقارير مديرية مالية الجماعات المحلية عن تورط منتخبين في تجاوزات مالية خطيرة قد تندرج ضمن جرائم الأموال، ما يسرّع بإحالة عدد من الملفات إلى النيابة العامة المختصة، وسط تشديد من وزارة الداخلية على ضرورة احترام القوانين المنظمة لتدبير الممتلكات الجماعية ومنع استغلالها في أغراض سياسية وانتخابية.
26/03/2025