قدم حزب “فوكس” الإسباني مبادرة تدعو إلى إلغاء برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في مدارس مدريد، وهو البرنامج الذي انطلق عام 2013 بناءً على اتفاق بين المغرب وإسبانيا، ويطبق حاليًا في 393 مدرسة، منها 70 في العاصمة. ويبرر الحزب هذه الدعوة برغبته في “ضمان التماسك الاجتماعي والهوية الثقافية”، معتبرًا أن البرنامج يعيق اندماج الطلاب من أصول أجنبية في المجتمع الإسباني.
وفي سياق دفاعه عن المبادرة، اعتبر مانويل غافيرا، المتحدث باسم “فوكس” في البرلمان الأندلسي، أن البرنامج يعزز “ثقافة غير متوافقة مع الثقافة الإسبانية”، متهمًا الحكومة بدعم مشروع يتعارض مع الهوية الوطنية. ويعرف “فوكس” بمواقفه اليمينية المتطرفة والمعادية للمهاجرين، حيث يسعى إلى الحد من التأثير الثقافي للمجتمعات الأجنبية، وعلى رأسها الجالية المغربية، التي تشكل أكبر جالية أجنبية في إسبانيا.
ورغم الجدل الذي أثارته المبادرة، يبقى برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية أحد أبرز مظاهر التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا، إذ يُنفذ في مناطق مختلفة مثل كاتالونيا والأندلس وإقليم الباسك. ويموّل البرنامج من قبل الحكومة المغربية، ويهدف إلى تعزيز الهوية المغربية في إسبانيا، وتشجيع الاندماج المدرسي والاجتماعي، وترسيخ قيم التسامح والتنوع الثقافي، ما يجعله ركيزة أساسية في العلاقات الثقافية بين البلدين.
26/03/2025