قضت محكمة ألمانية بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق المتطرف “طارق.س.س”، الحامل للجنسيتين الألمانية والمصرية، بعد إدانته بالتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة في ألمانيا، من بينها هجوم بشاحنة موجهة للدهس. يأتي هذا الحكم بعد أن تمكنت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) في المغرب من تزويد الأجهزة الاستخباراتية الألمانية بمعلومات دقيقة، أسفرت عن توقيف المتهم في مدينة إيسن الألمانية في 24 أكتوبر 2023.
ووفقًا للمعطيات المتوفرة، كان المتهم البالغ من العمر 29 عامًا، والذي كان يقيم في مدينة دويسبورغ، قد انضم إلى تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا قبل أن يعود إلى ألمانيا ويبدأ في التحضير لتنفيذ هجمات على الأراضي الألمانية. كان من بين تلك الهجمات التي خطط لها استخدام شاحنة لدهس المدنيين في أحد الأماكن المزدحمة. تمكنت السلطات الألمانية من إحباط هذا المخطط بفضل المعلومات التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب، والتي شملت تفاصيل دقيقة حول هوية المتهم ومكان إقامته وأنشطته الإرهابية المحتملة.
هذه العملية تُعتبر مثالًا جديدًا على التعاون الأمني الدولي الناجح الذي تقوده الأجهزة الأمنية المغربية، تحت إشراف عبد اللطيف حموشي. هذا التعاون يأتي في إطار تعزيز التنسيق الأمني بين المغرب والدول الأوروبية الكبرى لمكافحة الإرهاب العابر للحدود. ومن الملاحظ أن عبد اللطيف حموشي قد قام مؤخرًا بزيارة إلى مدريد في يناير 2024، حيث شارك في اجتماع ثلاثي مع كبار مسؤولي الشرطة الإسبانية والألمانية لتعزيز التعاون الأمني بين هذه البلدان، كما استقبل رئيس الشرطة الجنائية الألمانية في الرباط لتعميق آليات التعاون الأمني المشترك.
27/03/2025