kawalisrif@hotmail.com

“بعد عتاب الزوجة العاشقة” … الجزائر ترمي ب “كرها” في أحضان الطاعة عند “ماما فرنسا”

بعد حملة التصعيد اللفظي التي قادها النظام الجزائري تجاه فرنسا، سرعان ما تبددت الشعارات الحماسية، ليحل محلها واقع مغاير فرضته معطيات السياسة والدبلوماسية. فبينما كان الإعلام الرسمي يردد خطاب المواجهة، اتجهت السلطة الفعلية في الجزائر إلى مسار مختلف، متبنية أسلوب التهدئة والانفتاح بعد أن لاحت في الأفق تهديدات بعقوبات فرنسية تطال مسؤولين جزائريين وعائلاتهم.

جاء هذا التحول عقب مكالمة هاتفية جمعت الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، كشفت تفاصيلها الصحافة الفرنسية. فبعد أن اتخذت الجزائر موقفًا متصلبًا، مطالبة فرنسا بالتراجع عن اعترافها بمغربية الصحراء كشرط لاستعادة العلاقات الطبيعية، وجدت نفسها مضطرة إلى تعديل مواقفها، إذ لم يعد هذا الملف، الذي شكل مصدر توتر بين البلدين، ضمن أولويات النظام الجزائري في التعامل مع باريس.

وفي الوقت الذي كان الخطاب الرسمي يروج لموقف صارم تجاه فرنسا، جاءت هذه المستجدات لتكشف عن واقع مغاير، حيث بدا أن الجزائر قد اضطرت إلى التراجع عن مواقفها السابقة بعدما وصلت إلى طريق مسدود. ووفقًا للتقارير، فقد جاء هذا التحول بعدما تناهى إلى علم السلطات الجزائرية أن فرنسا بصدد إعداد قائمة تضم 800 مسؤول جزائري ستُفرض عليهم قيود مشددة على دخول الأراضي الفرنسية.

على المستوى الإعلامي، عكست التغطيات الأخيرة تغيرًا في لهجة الخطاب، حيث تم التراجع عن الانتقادات الحادة التي استهدفت شخصيات معينة، ومن بينها الروائي بوعالم صنصال، الذي سبق أن وُصف بنعوت قاسية، ليُعاد تقديمه بنبرة أكثر احترامًا. كما أثار حذف بلاغ رئاسي حول مضمون الاتصال بين تبون وماكرون موجة من التساؤلات، خاصة أن صياغته عكست رغبة جزائرية في إعادة الدفء إلى العلاقات الثنائية، رغم التصريحات السابقة التي كانت تتبنى خطابًا أكثر تشددًا.

بهذا، يتكرر سيناريو سبق أن شهده المشهد السياسي الجزائري، حيث تبدأ المواجهة بتصعيد قوي ينتهي بتراجع ملحوظ عند مواجهة ضغوط الواقع الدولي. فكما حدث مع إسبانيا، حين اضطرت الجزائر إلى التراجع عن موقفها المتشدد تجاه مدريد، نجد المشهد يعيد نفسه مع فرنسا، لكن بأسلوب أكثر وضوحًا يعكس حجم التحولات التي بات النظام الجزائري مجبرًا على التعامل معها، سواء أراد ذلك أم لا.

01/04/2025

مقالات ذات الصلة

4 أبريل 2025

ساكنة تمسمان بالدريوش تتعرض للمساومة والإبتزاز الإنتخابي مقابل النقل المدرسي

4 أبريل 2025

الوكالة المغربية للأدوية تأمر بسحب عاجل “للبومادا الصفراء” من الصيدليات والمحلات التجارية المغربية

4 أبريل 2025

وزير العدل لم يستوعب بعد أنه وزير : عينوني في الحكومة لأنني فاشل وللتخلص مني !!

4 أبريل 2025

أمريكا تمنع موظفيها ومواطنيها من الزواج أو ممارسة الجنس مع الصينيات والصينيين

4 أبريل 2025

إسبانيا تنتقي عمال مغاربة لجني الزيتون في قرطبة

3 أبريل 2025

الدرك الملكي بجهوية الناظور يعتقل ضابط في البحرية الملكية بعد عملية تهريب ضخمة للمخدرات بميناء الناظور غرب المتوسط

3 أبريل 2025

تعثر أشغال بناء في الناظور يثير استياء الساكنة ومسؤول جماعي يلقي بالمسؤولية على وكالة مارتشيكا

3 أبريل 2025

توقيف مغني محلي بطنجة إثر أدائه أغنية تحرض على الجنس أمام قاصرين

3 أبريل 2025

في ظل توتر علاقتها بالجزائر … فرنسا تجدد دعمها المطلق لسيادة المغرب على الصحراء

3 أبريل 2025

البرلماني أمغار يثير الوضع الكارثي للملعب البلدي بإمزورن

3 أبريل 2025

غريب : رئيس جماعة النكور بالحسيمة يحمل القائد جزءا من مسؤولية مشاكل الجماعة

3 أبريل 2025

العيون … الوفد البرلماني الأنديني منبهر بالتقدم الكبير في الصحراء المغربية

3 أبريل 2025

المغرب يواجه الرسوم الأمريكية الجديدة بأقل ضرر : 10% فقط مقارنة بدول أخرى

3 أبريل 2025

بتعليمات من الوالي لهبيل … السلطات المختصة ستشرع في إستخدام آليات وشاحنات لتحرير الملك العام بوجدة

3 أبريل 2025

مصدر : التجمع الوطني للأحرار سوف لن يزكي توحتوح ولا البوكيلي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في دائرتي الناظور والدريوش

error: