في تطور مثير، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة مجهولة المصدر بالقرب من منطقة تين زاواتين الحدودية الجنوبية ، مشيرة إلى أن دفاعاتها الجوية تعاملت معها بعد اختراقها للمجال الجوي الوطني. البيان الرسمي للجيش الجزائري أكد أن التحقيقات جارية لمعرفة الجهة المالكة للطائرة والهدف من تحليقها في تلك المنطقة الحساسة.
لكن سرعان ما انقلبت المعطيات رأسًا على عقب، بعدما أصدرت الأركان العامة للجيوش المالية بيانًا رسميًا يفجر مفاجأة مدوية: الطائرة المستهدفة ليست مجهولة، بل تابعة للقوات المسلحة المالية وكانت في مهمة استطلاعية روتينية لحماية الحدود والممتلكات. وأضاف البيان أن الطائرة تحطمت في منطقة غير مأهولة، مؤكدًا أن الإجراءات الأمنية حالت دون وقوع انفجار للأسلحة التي كانت على متنها، ولم تُسجل أي خسائر بشرية أو مادية.
الجيش المالي شدد على أن الحادث لن يؤثر على جاهزية قواته في تنفيذ مهامها الأمنية، موجّهًا رسالة طمأنة إلى الشعب المالي ومؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لحماية الأراضي الوطنية.
ورغم هذا التوضيح الرسمي، حاولت بعض الجهات الجزائرية استغلال الحادثة لتمرير روايات كاذبة، كعادة النظام والسكان ، حيث سارع البعض إلى ربط الطائرة بالمغرب، في محاولة لتوجيه الأنظار وإظهار الجيش المغربي بصورة غير دقيقة. إلا أن الحقائق الرسمية التي قدمها الجيش المالي لم تشر بأي شكل إلى تورط الرباط في هذا الحادث، مما يضع هذه الادعاءات في دائرة الوشايات .
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستؤدي هذه الواقعة إلى تصعيد دبلوماسي بين الجزائر ومالي، أم أن القنوات العسكرية والسياسية ستنجح في احتواء الأزمة قبل أن تتفاقم ؟
02/04/2025