عندما تضرب الأزمات إقليم الدريوش، وعندما تصرخ الساكنة مطالبة بحقوقها، لا تجد أمامها سوى الفراغ والصمت القاتل. نواب الإقليم، الذين أقسموا على تمثيل الشعب، يتبخرون كأنهم لم يكونوا هنا يومًا، لكن ما إن تقترب الانتخابات حتى يعودوا فجأة، بكامل أناقتهم وابتساماتهم المصطنعة، بحثًا عن أصوات جديدة تُبقِيهم في نعيم الامتيازات البرلمانية!
عبد المنعم الفتاحي، المحامي الذي يصف تفسه ب “اللامع والسياسي المحنك” ، ويونس أوشن، الشاب الذي راهن عليه الكثيرون، كانا في الواجهة عند حديثهما مع مقربيهما في جلسات فيها شيشة ونبيذ ، عن مشاريع البنية التحتية، التي ستبرمجها الحكومة في الإقليم !! لكن عندما جاءت لحظة الحقيقة، توارا إلى الخلف ، والمثال عندما وُجدت ميزانية مشروع الطريق الرابطة بين إمزورن وتمسمان هزيلة جدا لاتكفي حتى للترقيع ، خلافا لما إدعاه البرلمانيان السالف ذكرهما ، والمشروع أصبح شبه ميت، فاختفيا عن الأنظار، وتركا الساكنة تتخبط في معاناتها ، كما أن يونس أوشن، فقد استغل موقعه البرلماني لجمع أرقام هواتف المسؤولين، لا لخدمة الإقليم، بل لخدمة مصالحه الخاصة والعائلية ! .
أما عبد الله البوكيلي، فلو سألتَ ساكنة الدريوش عن إنجازاته، فسيبادلونك بنظرات الاستغراب ! نائب صامت، بلا مواقف، بلا حضور، وكأنه شبحٌ يجلس في قبة البرلمان فقط ليحافظ على امتيازاته، لا أكثر!
أما فاطمة الكشوتي، فقد كانت من الأسماء النسائية القوية في الدفاع عن قضايا الإقليم والجهة ، حتى تزوجت من محمد سحنون، رئيس بلدية أمزورن بالحسيمة ، لتتحول بوصلتها من قضايا الساكنة إلى خدمة مصالح بلدية زوجها، متناسية أنها نائبة برلمانية عن إقليم الدريوش وجهة الشرق التي إنتخبتها ساكنتها ، وليس بلدية زوجها التي تقع في جهة الشمال !
اليوم، ومع قرب محطة انتخابية جديدة، يعود هؤلاء من غيابهم الطويل، حاملين الشعارات الرنانة والوعود الكاذبة. فهل سيجدون من يصدقهم مجددًا؟ أم أن ساكنة الدريوش ستلقنهم درسًا لن ينسوه؟
02/04/2025