أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تنظيم مباريات لولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين يوم السبت 19 أبريل، في مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مما أثار استياء الأوساط التعليمية. إذ كانت الوزارة قد وعدت في وقت سابق بالكشف عن نتائج الامتحانات المهنية قبل تنظيم هذه المباريات، وهو ما لم يتحقق، ما اعتبره العديد من الفاعلين التربويين إجحافًا بحق الأساتذة الذين اجتازوا هذه الامتحانات وينتظرون نتائجها، خاصة أن ذلك يحرمهم من فرصة الترشح لهذه المباريات.
وجاء هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من بيان أصدره التنسيق النقابي الخماسي، حيث ندد بما وصفه بـ”المماطلة والتسويف”، معتبرًا أن الوزارة تتعمد عرقلة تنفيذ الاتفاقات والتعهدات السابقة. وحملت النقابات الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية ما وصفته بـ”التراجع عن الالتزامات”، وخاصة تلك الموقعة في 10 و26 ديسمبر 2023، والتي أكدها الوزير خلال لقاء 18 فبراير 2025. وأكد البيان أن هذه السياسة تعكس استخفافًا بقضايا الأسرة التعليمية، مما دفع النقابات إلى تسطير برنامج نضالي لمواجهة هذا الوضع.
وتضمنت مباريات التفتيش التي أعلنت عنها الوزارة 503 مقاعد موزعة على مختلف التخصصات، مع اشتراط عشر سنوات من الخدمة الفعلية في التدريس للترشح، إضافة إلى معايير أخرى تتعلق بالسجل التأديبي للمترشحين. وقد انتقد عدد من النقابيين هذه الخطوة، معتبرينها استمرارًا في نهج العشوائية داخل الوزارة، ومؤكدين أن غياب الحوار والتراجع عن الالتزامات يزيد من الاحتقان في القطاع. وهددت النقابات باتخاذ خطوات تصعيدية ما لم يتم الاستجابة لمطالبها والإفراج عن نتائج الامتحانات المهنية قبل موعد المباريات.
02/04/2025