تفيد مصادر من داخل عمالة وجدة أنكاد بأن السلطات المحلية، وبتوجيهات من الوالي الخطيب لهبيل، ستباشر ابتداءً من يوم الاثنين المقبل حملة واسعة لتحرير الملك العام في مختلف شوارع وأحياء المدينة. وتهدف هذه العملية إلى التصدي لكل من يستغل الملك العام دون سند قانوني، حيث سيتم استخدام الجرافات لإزالة التعديات وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد مظاهر احتلال الملك العام، والتي تفاقمت نتيجة تواطؤ بعض الجهات الإدارية، مثل مصالح الشرطة الإدارية وقسم الجبايات التابع للجماعة. إذ يُتهم بعض المسؤولين بغض الطرف عن تجاوزات المقاهي والمحلات التجارية، مقابل مكاسب شخصية، بدلًا من تحصيل العائدات لصالح ميزانية البلدية.
ومن أبرز الأمثلة على هذه التجاوزات ما تشهده ساحة 3 مارس، حيث قام صاحب مقهى La Brioche، وهو شريك لمدير العمران المعتقل ورئيس قسم ميزانية بعمالة وجدة أنجاد المُعفى من مهامه، بإنشاء واجهة للمقهى واستغلالها دون ترخيص قانوني، متحديًا بذلك القوانين المعمول بها. ويرى بعض المختصين أن هذه المخالفة تشكل خطرًا على سلامة المبنى، ما يثير التساؤلات حول سبب عدم اتخاذ أي إجراءات صارمة في هذا الشأن.
ويبقى التساؤل المطروح: هل ستشمل هذه الحملة الجميع دون استثناء، أم أن بعض الشخصيات النافذة ستظل خارج دائرة المحاسبة؟
03/04/2025