شارك محمد الصغير، النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة بني انصار، في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية، الذي احتضنته مدينة إشبيلية الإسبانية، بمشاركة شخصيات بارزة من إسبانيا والعالم، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وخبراء في التنمية المستدامة.
ركزت مناقشات المنتدى على مفهوم “التحول الثلاثي”، الذي يجمع بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وقد تم تسليط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه الحكومات والجهات الفاعلة في سعيها إلى تحقيق تنمية مستدامة، توازن بين خلق فرص العمل، تعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية البيئة.
في كلمته، أكد محمد الصغير على أهمية المنتدى كمنصة لتبادل التجارب والخبرات في مجال التنمية الاقتصادية المحلية، مشددًا على ضرورة تبني سياسات تحقق توازنًا بين النمو الاقتصادي، العدالة الاجتماعية، والاستدامة البيئية.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة تجعل العدالة الاجتماعية أولوية قصوى، ما يستوجب تعزيز فرص التكوين والتدريب المهني، لتمكين الشباب والعمال من اكتساب مهارات تتماشى مع متطلبات سوق الشغل، مما يساهم في بناء اقتصاد قوي ومستدام.
كما شدد على أن تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية يتطلب إدارة فعالة للموارد، تحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لضمان توفير فرص عمل لائقة واستقرار اقتصادي طويل الأمد.
في ختام كلمته، دعا محمد الصغير إلى تكثيف الجهود لبناء اقتصاد لا يركز فقط على الأرباح، بل يأخذ بعين الاعتبار رفاهية الأفراد وحماية البيئة. كما شدد على أهمية إقامة شراكات متعددة المستويات تربط بين السياسات العالمية، الوطنية، والمحلية، بهدف مواجهة التحديات التنموية واستغلال الفرص المستقبلية.
يُذكر أن المنتدى العالمي للتنمية الاقتصادية المحلية، الذي انطلق سنة 2011، يُعد منصة دولية بارزة تجمع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين من مختلف دول العالم، لمناقشة سبل تحقيق تنمية عادلة ومستدامة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.