تصاعدت حدة الجدل حول عمليات الهدم والإفراغ التي طالت عدداً من المنازل بحي المحيط في العاصمة الرباط، حيث وصلت القضية إلى مؤسسة وسيط المملكة، بعد تقديم تظلم رسمي من قبل المستشار الجماعي فاروق مهداوي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي. وجاءت هذه الخطوة وسط مطالب بفتح تحقيق بشأن ما وصفه المتضررون بـ”تجاوزات جسيمة” تمس بحقوقهم العقارية.
وأشار التظلم إلى تعرض سكان الحي لضغوط مكثفة لإجبارهم على بيع عقاراتهم لجهات غير محددة، يُعتقد أنها تابعة لمديرية أملاك الدولة، بأسعار تقل بكثير عن قيمتها السوقية. كما تضمن شكاوى حول ممارسات وصفت بـ”التعسفية”، شملت التهديدات برفض منح الشهادات الإدارية لمن يرفضون البيع، فضلاً عن إخلاء بعض السكان دون تعويض عادل، في غياب أي سند قانوني واضح أو ارتباط بالإجراءات الرسمية لنزع الملكية.
وأكد مهداوي أن هذه العمليات لا تستند إلى تصاميم التهيئة المعتمدة ولا تتماشى مع القوانين المنظمة لنزع الملكية، داعياً مؤسسة الوسيط إلى التدخل العاجل للتحقق من هذه الادعاءات وضمان احترام حقوق المواطنين. وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الاهتمام بملفات العقار بالرباط، خاصة في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، وسط مطالب بضمان الشفافية وسيادة القانون في تدبير الملك العمومي والخاص.
03/04/2025