وافق مجلس الوزراء الإسباني على التعديلات الجديدة لقانون الهجرة، التي كانت قد أعلنتها وزيرة الإدماج، إلما سايز، قبل عام تقريبًا. هذه اللوائح الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشرها في الجريدة الرسمية، تهدف إلى تبسيط الوصول إلى تصاريح الإقامة والعمل من خلال آليات مختلفة، مما سيسمح لعشرات الآلاف من الأجانب بالحصول على تصريح الإقامة في إسبانيا.
الحكومة الإسبانية تعتقد أن هذا التعديل سيسمح لحوالي 300 ألف شخص سنويًا بالحصول على تصاريح الإقامة على مدى السنوات الثلاث المقبلة، لكن فعالية هذه الإجراءات عند التطبيق لا تزال محل شك من قبل بعض مجموعات الهجرة والمحامين. بعض المراقبين يشيرون إلى ضرورة تعزيز مكاتب الهجرة والقنصليات لمواكبة الزيادة المتوقعة في الطلبات.
تسعى اللائحة الجديدة إلى تسهيل حصول المهاجرين على تصاريح الإقامة والعمل، سواء من بلدانهم الأصلية أو داخل إسبانيا. تتضمن التعديلات تغييرات هامة تشمل:
-إلغاء بعض المتطلبات.
-تقليل الأوقات الزمنية.
-تخفيف الوثائق المطلوبة.
تبسيط الإجراءات لتحويل أنواع التصاريح، مما يسهل دخول الأجانب إلى سوق العمل.
ما الجديد في تصاريح الإقامة؟
1-الجذور الاجتماعية (Arraigo Social): لا يتطلب تقديم عقد عمل، بل يمكن للأجانب إثبات “وسائل اقتصادية” وتقديم تقرير من الإدارة المحلية يشهد على جهود الاندماج.
2-الجذور الاجتماعية والعمالية (Arraigo Sociolaboral): يتطلب عقد عمل، لكن عدد ساعات العمل الأسبوعية المطلوبة تم تقليصها من 30 إلى 20 ساعة.
3-تصريح إقامة التدريب (Arraigo para la Formación): يسمح الآن للعمل أثناء تلقي الدورة التدريبية، مع تحويله إلى تصريح إقامة للدراسة أو العمل بعد إتمام التدريب.
4-جذور الفرصة الثانية (Arraigo de Segunda Oportunidad): يشمل الأشخاص الذين حصلوا على تصريح إقامة سابق لكن لم يتمكنوا من تجديده لأسباب غير تتعلق بالأمن أو النظام العام.
5-الجذور العائلية (Arraigo Familiar): يقتصر على الآباء الذين لديهم أطفال قاصرين ومقدمي الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة، ويمتد إلى الأزواج والشركاء في الاتحاد الأوروبي.
لإصلاح وضع طالبي اللجوء بعد رفض طلباتهم، ستسهل اللوائح الجديدة التقديم للحصول على تسوية استثنائية، حيث يمكنهم التقديم بعد مرور ستة أشهر في إسبانيا بدلاً من السنتين كما كان في السابق. ومع ذلك، لن يتمكن هؤلاء من التقدم عبر الجذور بنفس الطريقة التي كانوا يتمتعون بها سابقًا، وهو تغيير يستهدف الحد من “استغلال” طلبات اللجوء لتحقيق الاستفادة من تصاريح الإقامة.
تأمل الحكومة أن تسهم هذه التعديلات في تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين في السنوات القادمة، مع تحسين استقرار سوق العمل الإسباني.
05/04/2025