مواطنة فرنسية تقول إنها تعرضت لاغتصاب جماعي تحت تأثير مخدر قوي داخل فيلا بالدار البيضاء. تؤكد أنها كانت ضحية احتجاز وتخدير، وتسرد تفاصيل ليلة طويلة فقدت فيها السيطرة على نفسها. رفيقها المغربي يُضرب ويُطرد. وفي الغد، تهرب هي إلى باريس، وتجري تحاليل طبية. تشتكي. وتفتح الشرطة الفرنسية محضرًا بناءً على صدمة جسدية ونفسية حقيقية.
تتحرك العدالة المغربية، تُعتقل ثلاثة من أبناء الأثرياء، والرابع يُتابع في حالة سراح. علامات إيجابية؟ ربما. لكن الزمن كفيل بتغيير كل شيء.
فجأة، بعد شهور من المواجهات والتقارير والتصريحات، تظهر ورقة التنازل. المشتكية، التي قالت أمام الشرطة الفرنسية إنها متأكدة من الاعتداء، تعود لتقول إنها ربما خُدعت من طرف خطيبها السابق. تتراجع عن روايتها، وتبرّئ من اتهمتهم سابقًا.
هنا، يتغير كل شيء. النيابة العامة تتراجع. قاضي التحقيق يرى أن السراح المؤقت بات ممكناً. والملف، الذي كان في طريقه لأن يصبح لحظة فاصلة في كشف العلاقة بين السلطة والعدالة، يدخل نفق “الإجراءات العادية”.
لكن ماذا عن التقرير الفرنسي؟ عن آثار التسمم؟ عن الألم النفسي؟ عن التناقضات التي ظلت عالقة حتى بعد التنازل؟ لا إجابات واضحة. فقط أسئلة تُترك معلقة في الهواء، كما لو أن الحقيقة مجرد تفصيل أمام تنازل موّقع.
في هذه القضية، ليس المهم فقط من المخطئ، بل ما إذا كان هناك من يريد فعلاً معرفة الحقيقة ، حيث أوردت مصادر فرنسية أن المحامية الشابة تلقت عمولات بقيمة 3 مليون يورو من وسيط الملايرية للتراحع عن شهادتها .
05/04/2025