شهدت الأسواق المالية الأمريكية هذا الأسبوع أسوأ أداء لها منذ تفشي جائحة كوفيد-19، متأثرةً بموجة من القلق والاضطراب عقب دخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على واردات من المملكة المتحدة حيز التنفيذ، والمقدّرة بنسبة 10%.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بشكل حاد، حيث هبط مؤشر “داو جونز” بأكثر من 4.5% خلال أسبوع واحد، في حين خسر مؤشر “ناسداك” قرابة 6% من قيمته، وهو أدنى أداء أسبوعي لكلا المؤشرين منذ عام 2020.
وترتبط هذه التراجعات بشكل مباشر بتداعيات الإجراءات التجارية الجديدة التي أعادت للأذهان شبح الحروب التجارية التي كانت سائدة خلال فترة رئاسة ترامب. إذ يرى محللون اقتصاديون أن فرض رسوم جمركية على السلع البريطانية، في توقيت يتسم أصلاً بعدم اليقين الاقتصادي العالمي، يُعدّ خطوة تصعيدية قد تفتح الباب أمام ردود فعل مماثلة من الجانب الأوروبي، ما يهدد بزعزعة الاستقرار في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي من الإدارة الأمريكية الحالية، عبّرت الحكومة البريطانية عن “خيبة أملها العميقة” إزاء هذه الخطوة، مؤكدة أنها تدرس جميع الخيارات المتاحة للرد “بشكل متوازن”.
ويرى خبراء أن هذه التطورات تعكس تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية بين الحلفاء التقليديين، وسط مناخ عالمي مشحون بالتقلبات الجيوسياسية والتحديات التضخمية، الأمر الذي قد يُنذر بمزيد من الاضطرابات في الأسواق العالمية إذا لم تُتخذ خطوات لاحتواء الأزمة.
05/04/2025