kawalisrif@hotmail.com

المغرب ملاذ آمن لجيل جديد من المهاجرين الإسرائيليين

المغرب ملاذ آمن لجيل جديد من المهاجرين الإسرائيليين

مع تواصل العدوان الذي يشنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، بدأت ملامح هجرة عكسية تتشكل بين الإسرائيليين، إذ اختار عدد متزايد منهم مغادرة البلاد نحو وجهات متعددة، أبرزها المغرب الذي يمثل للكثيرين من أصول مغربية ملاذًا آمنًا وامتدادًا لجذورهم الثقافية. وحسب معطيات نشرتها صحيفة “هآرتس” في ماي الماضي، فقد غادر حوالي 60 ألف إسرائيلي خلال العام المنصرم دون نية في العودة، أي ضعف عدد المغادرين مقارنة بعام 2023، وتصدرت الفئة العمرية ما بين 25 و44 سنة هذه الموجة، فيما أبدى 40% من السكان استعدادًا جديًا للرحيل.

وفي السياق ذاته، كشف موقع “واي نت” التابع لمجموعة “يديعوت أحرونوت” أن المغرب أصبح خيارًا مفضلًا لعدد متزايد من الإسرائيليين، خاصة من ذوي الأصول المغربية، مشيرًا إلى أن هذه العودة لا تتم في إطار منظم أو عبر شبكات محددة، وإنما بشكل فردي وبأسباب متباينة تشمل فنانين وأكاديميين ورواد أعمال وحتى ممثلين كوميديين. ومن بين النماذج التي أوردها التقرير، قصة نيطا حزان (39 عامًا) التي قررت العودة إلى جذورها، فحصلت على الجنسية المغربية رغم أن والدها غادر المغرب إلى إسرائيل وهو في الرابعة من عمره فقط.

ويعيد التقرير التذكير بتاريخ الجالية اليهودية في المغرب، التي بلغ تعدادها نحو 270 ألف نسمة قبل قيام “دولة إسرائيل” سنة 1948، قبل أن تهاجر الغالبية الساحقة منهم نحو إسرائيل وأوروبا وأمريكا الشمالية، ولم يبق منهم اليوم سوى بضعة آلاف. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس حنينًا متجددًا إلى الهوية الثقافية والأصل، إلى جانب البحث عن الأمان والاستقرار في ظل أوضاع إقليمية متوترة، ما يرسخ مكانة المغرب كوجهة بديلة ضمن خريطة الهجرة الجديدة لليهود من أصل مغربي.

 

08/08/2025

مقالات خاصة

Related Posts