تكبد مهنيو قطاع السياحة بمنطقة أوريكا في إقليم الحوز خسائر مادية متفاوتة، تراوحت بين متوسطة وكبيرة، نتيجة ارتفاع منسوب حمولة وادي أوريكا إثر التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة أول أمس الأربعاء. وعلى الرغم من الإنذارات المبكرة التي أطلقتها السلطات المحلية، لم يكن بالإمكان إنقاذ بعض التجهيزات الثمينة التي تعرضت للدمار على ضفاف الوادي، الأمر الذي أثار استياء المهنيين الذين يعولون على موسم الصيف لتحسين دخلهم.
في تصريحات لـ«كواليس الريف»، أكد محمد أيت أومغار، صاحب مقهى في المنطقة، أن الارتفاع المفاجئ وغير المألوف لحمولة الوادي في هذا الشهر من السنة تسبب له بخسائر تجاوزت 30 ألف درهم، شملت الزرابي، المفروشات، وأعمدة الحديد التي جرفها التيار. وأوضح أيت أومغار أن التجهيزات التي فقدها تُعد مكلفة جداً بالنسبة له ولغيره من أصحاب المقاهي، مشيراً إلى أن بعض المهنيين تمكنوا من تفادي الأضرار عبر نقل بعض ممتلكاتهم بعيداً عن مجرى الوادي، إلا أن الخسائر في الأفرشة بقيت حتمية. وأضاف أن هذا الحدث الطبيعي لن يؤثر على سير الموسم السياحي، لكنه يعكس معاناة متواصلة يعانيها المهنيون جراء تكاليف التشغيل المرتفعة، والتي تنعكس حتماً على أسعار الخدمات، وسط غلاء اللحوم والخضر.
من جهته، أكد مصطفى شيبوب، مرشد سياحي في أوريكا، أن أغلب المقاهي تأثرت رغم التحذيرات، مشدداً على صعوبة تفادي مخاطر الفيضانات الموسمية لوادي أوريكا، نظراً لقرب هذه المنشآت من مجراه. وأشار إلى أن المهنيين سيظلون يتحملون أعباء هذه الخسائر بشكل مباشر، معرباً عن أسفه لما يحدث، خاصة وأن هذه الأضرار تضع تحديات إضافية أمام قطاع سياحي حيوي يعتمد على استقرار الظروف البيئية لضمان استمراريته وازدهاره.
08/08/2025