أثارت نتائج اللقاء الذي جمع وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة مع الكتاب العامين للنقابات، ضمن إطار اللجنة العليا، موجة من الاستياء داخل الأوساط النقابية التي اعتبرت المخرجات أقل من التطلعات، بل وتراجعية مقارنة بالالتزامات السابقة. واعتبر كبير قاشا، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، أن اللقاء كان بلا مضمون وعودة إلى الوراء، مشيراً إلى أن حتى الالتزامات التي لا تفرض أعباء على ميزانية الدولة لم تُنفذ، في حين تُركت ملفات مهمة مثل التعويض التكميلي والعمل في المناطق القروية دون معالجة، فيما أصبح تحقيق النزاهة في المباريات التعليمية أمراً بعيد المنال.
وحذر القيادي النقابي من أن هذه الأوضاع تفتح باب التساؤل عن مصير الموسم الدراسي المقبل 2025-2026، مبرزاً أن الوزارة تواجه حالة تشرذم في التنسيق النقابي وتستعد لتطبيق قانون جديد للإضراب، معتبراً أن الوزارة تحاول إجبار الأساتذة على العمل تحت ضغط كبير وظروف غير ملائمة. وانتقد قاشا بشدة التنسيق النقابي الخماسي، متسائلاً عن سبب صمته أمام ما وصفه بالإذلال، معبراً عن استغرابه من بعض البيانات التي يُنظر إليها كـ”تجميل” للأوضاع في الاجتماعات المغلقة.
على الصعيد نفسه، كشفت مصادر نقابية أن وزارة التربية الوطنية تعهّدت خلال الاجتماع بالبدء في إعادة المبالغ المقتطعة من أجور الموظفين اعتباراً من أكتوبر 2025، إلى جانب الإعلان القريب عن نتائج المباريات المهنية، كما وافقت على منح تعويضات إضافية للمساعدين التربويين ودراسة تطبيقها على باقي الأساتذة، مع تأكيد إدماج الفئات المستفيدة بأثر رجعي. إلا أن النقابات انتقدت تأخر انعقاد اللجنة العليا، وغياب الشفافية في تدبير الملفات، مع استمرار الشكوك حول نزاهة مباريات الدكاترة، مؤكدة على ضرورة تنفيذ الاتفاقيات السابقة بالكامل. وتم الاتفاق على تقديم النقابات لقائمة مطالب مكتوبة، في مقابل تزويد الوزارة بمعطيات حول تقدم تنفيذ الاتفاقات، تمهيداً لاتخاذ خطوات لاحقة وفق تقييم موضوعي للوضع.
08/08/2025