عرف تطبيق قانون العقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة 22 غشت 2025، جدلاً داخلياً بين المؤسسات حول الجهة المكلفة بمراقبة المحكوم عليهم عبر نظام “السوار الإلكتروني”. مصادر مطلعة كشفت لكواليس الريف أن الخلاف دار حول أي مؤسسة تمتلك الجاهزية والقدرة على متابعة هذه العقوبات، حيث انقسمت الآراء بين منح المهمة للنيابة العامة للاستفادة من خبرة الأجهزة الأمنية في المراقبة، وبين تكليف مندوبية السجون لتولي الإشراف المباشر على التنفيذ.
وأشار النقاش إلى أن إسناد هذه المهمة للأمن أو الجدارمية قد يثقل كاهل هذه الأجهزة التي تتولى بالفعل مهام الاعتقال والتحقيق وتنفيذ الأحكام، خاصة في ظل الاستعداد لإدارة تظاهرات دولية وإقليمية، ما قد يعقد سير العمل ويزيد من الأعباء الإدارية. في المقابل، تمثل تجربة المندوبية العامة للسجون خياراً يضمن تكاملاً بين الجوانب التقنية والقانونية، بعد استشارات وتجارب أجريت مع أربع شركات متخصصة لتقييم إمكانيات تنفيذ النظام بكفاءة.
في نهاية المطاف، تدخل رئيس الحكومة بمهمة التحكيم لحسم الجدل، ليقرر رسمياً إسناد تدبير “السوار الإلكتروني” للمندوبية العامة للسجون، مميزاً المغرب عن تجارب دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا، حيث تتولى الشرطة المراقبة هناك. ويعد هذا القرار خطوة استراتيجية لتخفيف العبء عن الأجهزة الأمنية، وضمان تطبيق فعّال للعقوبات البديلة، بما يعود بالنفع على الأسر والمستثمرين ويعزز نجاح التجربة الوطنية الجديدة في هذا المجال.
29/08/2025