kawalisrif@hotmail.com

الدريوش … عامل نزيه رهين قبضة “لوبي الفساد” داخل العمالة

الدريوش … عامل نزيه رهين قبضة “لوبي الفساد” داخل العمالة

رغم السمعة الطيبة التي رافقت تعيينه على رأس إقليم الدريوش، وجد عبد السلام فريندو، عامل الإقليم، نفسه في وضع لا يُحسد عليه. فالرجل الذي علّقت عليه الساكنة آمالاً كبيرة لإطلاق عجلة التنمية في منطقة مهمّشة منذ عقود، أصبح اليوم ــ وبحكم قلة تجربته ــ رهين إملاءات شبكة من المسؤولين المعروفين بارتباطاتهم المشبوهة وبعلاقاتهم الوثيقة مع منتخبين غارقين في ملفات فساد.

مصادر محلية تؤكد أن العامل فريندو، الذي جاء محمّلاً بوعود النزاهة والقطع مع ممارسات الماضي، سرعان ما وجد نفسه محاصراً داخل “عش فساد” متجذر في مفاصل العمالة. فكل قرار، مهما كان بسيطاً، لم يعد يمرّ إلا بعد تأشير وتوجيه من شخصيات بعينها، من بينها الكاتب العام للعمالة، ومدير الشؤون الداخلية، إضافة إلى مسؤول الجماعات الترابية، ورئيس قسم التعمير، ورئيس قسم الميزانية ... هؤلاء، حسب شهادات متطابقة، يملكون نفوذاً خفياً يجعلهم أوصياء على قرارات العامل الجديد.

الأخطر، وفق متابعين للشأن المحلي، أنّ هذه المجموعة لا تكتفي بتسيير دواليب العمالة خلف الستار، بل توظف نفوذها لتصفية حسابات شخصية والانتقام من أطراف معيّنة، بينما تُغضّ الطرف عن آخرين، ما يعمّق الشعور بالغبن لدى الساكنة.

وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر تحركات قوية من العامل فريندو لإخراج الإقليم من براثن التهميش، تحوّل الرجل إلى مجرد “واجهة” لنظام إداري تغذّيه مصالح ضيقة وتحكمه توازنات فاسدة.

هذا الوضع يطرح سؤالاً عريضاً: هل سيظل عامل الدريوش أسيراً لإملاءات محيطه الفاسد، أم أنه سيجرؤ على كسر القيود وبسط سلطته الفعلية لإعادة الأمل إلى الإقليم؟

 

29/08/2025

Related Posts