أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه على الاستمرار في أداء مهامه إلى غاية نهاية ولايته سنة 2027، رافضا التكهنات التي تحدثت عن احتمال استقالته إذا ما خسرت حكومته التصويت على الثقة الشهر المقبل. وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن التفويض الذي منحه له الشعب الفرنسي هو التزام سيعمل على تنفيذه حتى آخر يوم من ولايته.
ويواجه الرئيس الفرنسي، البالغ من العمر 47 عاما، ضغوطا متزايدة منذ أن قرر حل البرلمان في أعقاب صعود اليمين المتطرف في الانتخابات الأوروبية، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية متواصلة. وعلى الرغم من الدعوات المتكررة لتنحيه، أكد ماكرون في أكثر من مناسبة تمسكه بموقعه، مشددا في الوقت نفسه على رغبته في تجنب خيار حل البرلمان مرة أخرى والذهاب نحو انتخابات مبكرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تعيش فيه فرنسا توترا سياسيا ملحوظا، خصوصا بعد أن دعا رئيس الوزراء فرانسوا بايرو إلى تصويت على الثقة محذرا من مخاطر تفاقم المديونية. وفي حال خسارة الحكومة لهذا الرهان، سيكون على ماكرون تعيين رئيس وزراء جديد، سيكون السابع في عهده، وهو ما قد يثقل العامين المتبقيين من ولايته. في المقابل، أظهرت استطلاعات للرأي أن غالبية الفرنسيين باتوا يفضلون الدعوة إلى انتخابات عامة جديدة، ما يعكس تصاعد الاستياء الشعبي واستمرار حالة الغموض السياسي.
29/08/2025