تعيش جماعة اتروكوت , إقليم الدريوش، على وقع وضع بيئي وخدماتي وُصف من قبل الساكنة بـ”الكارثي”، بعدما غمرت الأزبال والأوحال أغلب الدواوير، ومياه البحر والشاطئ …. وسط صمت المجلس الجماعي الحالي وغياب أي حلول عملية.
الصور القادمة من دوار الرابضة (حامة 7 عيون) تكشف حجم المعاناة، حيث تتكدّس النفايات وتنبعث الروائح الكريهة، فيما يعيش السكان في ظلام دامس منذ سنوات بسبب تعطل الإنارة العمومية، ناهيك عن طرقات متهالكة تجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
فعاليات مدنية محلية استحضرت ما كان يُنجز في عهد المجلس السابق، من توفير حاويات جديدة وجمع منتظم للنفايات وإصلاح بعض الطرقات، معتبرة أن ما يحدث اليوم لا يعدو أن يكون مجرد “فراغ في التدبير”، يقابله انشغال رئيس المجلس بـ”التقاط صور وفيديوهات فايسبوكية” والتباهي بمشاريع “لا علاقة له بها”، بدل معالجة مشاكل الناس الحقيقية.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن كل صوت منتقد للتسيير الحالي يُواجه ـ حسب المصادر ذاتها ـ بدعاوى قضائية، في محاولة لإسكات الأصوات الغاضبة، بينما يتواصل تجاهل الشكايات المتكررة التي رفعتها الساكنة والجمعيات المدنية.
هذا الوضع المتأزم أشعل موجة غضب واحتقان داخل الجماعة، وامتد صداه إلى أبناء المنطقة المقيمين بالخارج، الذين عبّروا بدورهم عن استيائهم من تردي الخدمات وتراجع البنيات الأساسية، محمّلين المسؤولية للمجلس الحالي ومطالبين بتدخل عاجل يعيد الاعتبار للجماعة.