وقع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي اتفاقية مع نظيره العراقي خالد شواني، تهدف إلى ترحيل المعتقلين المغاربة من السجون العراقية بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العملية ستشمل تسعة معتقلين، من بينهم امرأتان، إلى جانب عائلاتهم، بعد أن كان عدد المغاربة المحبوسين في العراق 11 معتقلاً، تم الإفراج عن اثنين منهم وترحيلهما إلى المغرب مؤخراً. وسبق هذه الخطوة تشكيل لجنة خاصة في المجلس القومي العراقي لتتبع ترحيل جميع المعتقلين الأجانب، بما في ذلك المغاربة، حتى في القضايا المرتبطة بالإرهاب.
وتأتي هذه المبادرة تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات الموسعة بين السلطات العراقية والهيئات الدبلوماسية، بما فيها السفارة المغربية، لإعداد عملية الترحيل وتحديد المسار القانوني والإجرائي لها. ويعد المغرب من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية رسمية لترحيل مواطنيها المعتقلين في العراق، في خطوة وصفها المراقبون بالإنسانية والدبلوماسية في آن واحد، خصوصاً أن بعض المعتقلين قضوا أكثر من عشرين سنة خلف القضبان.
وعبرت عائلات المعتقلين عن فرحتها الغامرة بالقرار، مشيدة بجهود وزير العدل المغربي في تسريع عملية الترحيل. وأوضح عبد العزيز البقالي، المنسق العام لتنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق، أن الخبر أثلج صدور الأسر بعد انتظار دام أكثر من عقد من الزمن، مشدداً على أن القضية باتت إنسانية بامتياز. وأضاف البقالي أن جميع العائلات تأمل أن تتم العملية بسرعة لتجديد اللقاء بين الأبناء والآباء الذين طال غيابهم سنوات طويلة، مؤكدًا وفاء الوزير بوعده بشأن شمول جميع المغاربة المعتقلين دون استثناء.
29/08/2025