تعيش قرى ومداشر عدة تابعة لإقليم العرائش، خاصة بمنطقة مولاي عبد السلام بن مشيش، وضعاً صعباً منذ أيام بسبب أزمة عطش خانقة دفعت السلطات إلى تزويد السكان بالماء عبر صهاريج متنقلة، رغم قرب هذه التجمعات السكانية من سدي الخروب ودار خروفة. هذا الوضع الاستثنائي أثار قلق الأهالي الذين وجدوا صعوبة في تأمين حاجياتهم اليومية من المادة الحيوية.
غير أن المياه التي توزعها هذه الصهاريج أثارت بدورها موجة من الشكوك، إذ اتهم بعض السكان السلطات بالاعتماد على مياه معبأة مباشرة من السدود من دون معالجة، ما أدى إلى تسجيل حالات إسهال وحمى في صفوف نساء وأطفال. وذهب البعض إلى حد التحذير من احتمال ظهور إصابات بمرض “الكوليرا”، مستندين إلى فيديوهات وشهادات محلية وثقت معاناتهم مع شح المياه وتدني جودتها.
في المقابل، نفت السلطات الصحية بشكل قاطع تسجيل أي إصابة بالكوليرا في المنطقة. وأكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالعرائش، أميران شوقي، أن الحالات المسجلة لا تتعدى بعض الإصابات بالإسهال والحمى، فيما شدد مصدر مسؤول بالجهة على أن جميع المراكز الصحية والمستشفيات بطنجة تطوان الحسيمة لم تسجل أي حالة مؤكدة بالوباء. وأضاف المصدر أن حالة اشتباه وحيدة تخص سائحة إسبانية اتضح لاحقاً خلوها من المرض، وفق نتائج التحاليل التي أكدت السلطات الصحية الإسبانية نتائجها للجانب المغربي.
30/08/2025