احتضن مقر جماعة ألنيف بإقليم تنغير، أمس الخميس 28 غشت 2025، اجتماعا مطولا استمر لأزيد من ست ساعات، دعا إليه عامل الإقليم بشكل مباشر، من أجل معالجة ملف المستحقات المالية العالقة لعدد من المقاولات المحلية. اللقاء جاء عقب شكايات متكررة رفعها أربعة مقاولين ضد رئيس الجماعة إلى وزارة الداخلية ووسيط المملكة واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، بسبب ما اعتبروه تعنتا ومماطلة في صرف مستحقاتهم المرتبطة بأشغال أنجزوها لفائدة الجماعة، من قبيل إصلاح السواقي وتوسيع الشبكة الكهربائية وتأهيل دار الطالب والطالبة وبناء جزء من إعدادية معركة واد المخازن بأزقور.
المقاولون المتضررون أكدوا خلال الاجتماع تعرضهم لضغوطات وتأجيلات غير مبررة رغم تنفيذ المشاريع وفق ما يقتضيه دفتر التحملات، مشيرين إلى أن أحدهم اضطر سابقا إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام عمالة تنغير للتنديد بتأخر الجماعة في أداء مستحقاته. وقد شهد اللقاء حضور مختلف المتدخلين، من بينهم رئيس جماعة ألنيف، مسؤولون محليون وإقليميون، ممثلو مؤسسات عمومية، إضافة إلى المقاولات المعنية، في حين غاب المدير الإقليمي للتربية الوطنية عن الاجتماع. النقاش الذي دار كشف عن أن أصل الخلاف يكمن في عرقلة متواصلة من طرف رئيس الجماعة، الذي لم يقدم تفسيرات مقنعة، ما أثار استياء الحاضرين.
الاجتماع، الذي امتد من الحادية عشرة صباحا إلى الخامسة مساء، خلص إلى قرار يقضي بضرورة تسوية الملفات المالية العالقة في ظرف عشرة أيام، مع تتبع صارم من طرف عمالة الإقليم. وفي المقابل، نفى رئيس جماعة ألنيف محمد بن يوسف جميع الاتهامات، معتبرا إياها ذات خلفيات سياسية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، موضحا أن التأخر مرده أسباب تقنية وإدارية تتعلق بعدم استكمال بعض الوثائق كالتقارير المختبرية ومحاضر الاستلام وشهادات التأمين. وأضاف أن قيمة المستحقات المتبقية لا تتجاوز 480 ألف درهم موزعة على أربع مقاولات، مؤكدا أن الشطرين الأول والثاني من هذه المستحقات تم صرفهما سلفا.
30/08/2025