أثار تعيين امرأة مقربة من عبد الواحد الفاسي مديرة لمديرية المرأة بوزارة التضامن والادماج الاجتماعي والعائلة موجة من الجدل داخل حزب الاستقلال، منذ إعلان التشكيلة الحكومية الأخيرة. وانتقد العديد من الاستقلاليين القرار، معتبرين أن التعيين جاء تحت تأثير علاقات شخصية وضغوط سياسية، بعيدًا عن معايير الكفاءة والخبرة المهنية، ما أثار نقاشًا محتدمًا حول شفافية اختيار المسؤولين في المناصب العليا.
الانتقادات لم تقتصر على كون المعنية امرأة، بل ارتكزت على مسارها المهني المحدود، إذ لم تتجاوز عامين في الوظيفة العمومية، قبل أن تنتقل من الديوان إلى المسؤولية العليا، رغم وجود نساء أخريات في الحزب يمتلكن خبرة وكفاءات وشواهد علمية معتبرة. كما أشارت بعض المصادر إلى أن تعيينها جاء بعد نشاطات حزبية سابقة في جمعيات شبابية، دون أن تتاح لها فرصة تجربة حقيقية في مجال السياسات العمومية المعنية بقضايا النساء.
ويربط مراقبون هذا التعيين بسياسة حزب الاستقلال في توزيع المناصب العليا على الموالين والتابعين، على حساب الكفاءة والأهلية، معتبرين أن هذا الأسلوب قد يضر بسمعة الحزب ويؤثر على قدرته على إدارة الملفات الكبرى مستقبلاً. ويطرح الأمر تساؤلات حول مدى استعداد القيادة الحالية، بقيادة نزار بركة، لتصحيح الأخطاء السابقة بعد تجارب سابقة أثارت غضب الرأي العام، مثل ما شهدته وزارة التعليم من تعيينات مثيرة للجدل.
30/08/2025