تتزايد الأصوات المطالبة بتشديد معايير الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث عبّرت هيئات حزبية وحقوقية عن رفضها استمرار بعض الأحزاب في تقديم مرشحين تحوم حولهم شبهات فساد أو صدرت في حقهم متابعات قضائية مرتبطة بالمال العام. وجاءت هذه الدعوات ضمن مذكرات رفعتها أحزاب سياسية إلى وزارة الداخلية، مؤكدة على ضرورة القطع مع حضور المشتبه فيهم داخل البرلمان أو الجماعات الترابية.
وفي هذا السياق، شدد الحزب الاشتراكي الموحد، في المذكرة التي قدمها صباح الجمعة، على وجوب منع المتابعين في قضايا الفساد من الترشح للانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن المؤسسة التشريعية تضم حالياً نحو 30 برلمانياً متابعين أو معتقلين في ملفات تتعلق بالفساد والاتجار بالمخدرات. وأوضح جمال العسري، الأمين العام للحزب، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن حزبه يقترح حزمة إصلاحات تهدف إلى تخليق الحياة السياسية وإغلاق الأبواب أمام المفسدين والمزورين، من أجل الوصول إلى برلمان يعكس الإرادة الشعبية الحقيقية.
من جانبه، اعتبر عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المال العام، أن هذا المطلب يحظى بإجماع الدولة والأحزاب والمجتمع المدني والمواطنين، مؤكداً أنه بات ضرورة لا تحتمل التأجيل. وأضاف أن مبدأ البراءة لا يعني غض الطرف عن المدانين في قضايا الفساد، إذ أن الأحكام القضائية وتقارير الهيئات الرقابية أثبتت ضلوع العديد منهم، ما يفرض منعهم من الترشح حفاظاً على مصداقية المؤسسات. وأبرز أن تطبيق هذا الإجراء من شأنه استعادة هيبة المؤسسات المنتخبة، وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، ودفعهم للمشاركة السياسية بشكل أوسع.
30/08/2025