شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية مكثفة على مبنى سكني في حي الرمال غرب مدينة غزة، مستهدفا الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المعروف بـ “أبو عبيدة”. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن العملية جرت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، وأن “نافذة الفرصة” نفذت مساء السبت، فيما لا تزال التقارير حول مصير أبو عبيدة غامضة. الغارة خلفت دمارا هائلا وعشرات الضحايا المدنيين، ما أثار موجة إدانات محلية ودولية.
وذكر بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن العملية استهدفت “عنصرا مركزيا في منظمة حماس” باستخدام طائرة حربية، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات لتقليل الأضرار بالمدنيين، رغم عدم إصدار أي تحذير مسبق لإخلاء المبنى. من جانبها، وصفت حركة حماس الغارة بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان” و”تصعيد وحشي” يستهدف تدمير المدينة وتهجير سكانها قسرا، مؤكدة سقوط عشرات الشهداء والجرحى بينهم أطفال.
وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو من موقع القصف دمارا واسعا في المبنى، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف لإنقاذ الضحايا وانتشال الجثث من تحت الأنقاض. حتى الآن، لم تؤكد كتائب القسام أو حركة حماس استشهاد أبو عبيدة، بينما نفت مصادر مقربة من الحركة وجوده في المبنى، مؤكدة أن “مثل هذه المحاولات لن تنال من عزيمة المقاومة”. تأتي هذه الغارة ضمن تصعيد واسع للعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط مدينة غزة، خاصة في حي الزيتون، الذي شهد مواجهات عنيفة وكمائن ضد قوات الاحتلال.
30/08/2025