يخطو ولي العهد الأمير مولاي الحسن بثبات في مساره الأكاديمي، حيث يواصل تحضير دكتوراه الدولة في تخصص العلوم الجيوستراتيجية والعلاقات الدولية، بعد أن توّج دراسته في يونيو الماضي بالحصول على شهادة الماستر في العلوم الجيوسياسية بميزة مشرفة. هذا المسار يعكس حرصه على الجمع بين التكوين العلمي المتين والتأهيل لتحمل مسؤوليات مستقبلية كبرى، وهو الذي برز حضوره في العديد من الأنشطة الرسمية ممثلاً للملك محمد السادس في مناسبات وطنية ودولية.
ويواكب الملك محمد السادس عن كثب مسار ولي العهد، من خلال إشراكه المستمر في المحافل الرسمية، بما يكرّس رؤية استراتيجية تهدف إلى إعداد القائد المستقبلي للمملكة على أساس علمي ومعرفي راسخ. هذا التوجه الملكي يترجم تصورًا بعيد المدى لإعداد جيل قيادي جديد قادر على استيعاب التحولات الإقليمية والدولية والتعاطي معها بفعالية.
وقد استفاد ولي العهد في مساره الجامعي من إشراف شخصيات بارزة في المشهد الاقتصادي والفكري المغربي، مثل مصطفى التراب، المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، وكريم العيناوي، رئيس مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد. ويأتي هذا التأطير في إطار مقاربة تزاوج بين الصرامة الأكاديمية والخبرة الميدانية، مع الانفتاح على التجارب الدولية الناجحة، خصوصًا النموذج الأمريكي، بما يعكس حرص المؤسسة الملكية على بناء قيادة شابة مؤهلة بالعلم والمعرفة والتجربة.
30/08/2025