شهد مضيق جبل طارق، خلال اليومين الماضيين ، عملية أمنية مشتركة أسفرت عن توقيف سفينة الشحن “ليلا مومباي”، التي ترفع علم ليبيريا، وذلك على خلفية شبهات بارتباطها بمحاولة تهريب معدات ذات طابع عسكري إلى ليبيا، الخاضعة لحظر دولي على توريد الأسلحة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد رُصدت السفينة لأول مرة أثناء عبورها المياه الإقليمية المغربية، قبل أن تواصل مسارها نحو محيط مدينة سبتة المحتلة، حيث قامت السلطات الإسبانية باعتراضها تنفيذاً لقرار صادر عن وزارة الخارجية الإسبانية، وبتنسيق مع الأجهزة الجمركية والأمنية المختصة.
السفينة، المصنّعة عام 2003، كانت قادمة من ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، وهو خط ملاحي سبق أن ارتبط بمحاولات مماثلة لنقل شحنات عسكرية إلى ليبيا. وبمجرد وصولها إلى المنطقة القريبة من سبتة، باشرت السلطات الإسبانية، عبر وحدات الحرس المدني والجمارك، عملية تفتيش دقيقة بتنسيق مع الأجهزة المغربية، في إطار تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي المتعلقة بحظر السلاح على ليبيا.
ويُعتبر مضيق جبل طارق ممراً استراتيجياً تمر عبره يومياً مئات السفن التجارية والعسكرية، ما يجعله نقطة حساسة تخضع لمراقبة دائمة من جانب مختلف الدول المعنية بأمن الملاحة الدولية. وتأتي هذه العملية في سياق إقليمي ودولي يشهد تشديد الرقابة على التحركات البحرية، خصوصاً بعد تزايد المخاوف من الالتفاف على قرارات الحظر عبر عمليات الشحن البحري.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، لا تزال السفينة “ليلا مومباي” قيد الاحتجاز في مرفأ سبتة المحتلة، بموجب قرار صادر عن قيادة الميناء البحرية استجابة لطلب وزارة الخارجية الإسبانية، إلى حين التحقق من طبيعة المعدات الموجودة على متنها. وتشير المعلومات الأولية إلى وجود قوارب يُرجح أن تُستخدم لأغراض عسكرية، في حين تؤكد السلطات أنها بصدد استكمال الإجراءات القانونية والفنية اللازمة قبل إصدار قرار نهائي بشأن مصير السفينة.
30/08/2025