يتزايد الضغط داخل الأوساط الحزبية والمهتمة بالشأن الانتخابي على اعتماد مقترح يحدد الحد الأقصى للترشح في مجلس النواب بولايتين، في سياق النقاشات الجارية حول تعديل القوانين الانتخابية. ويأمل كثير من المراقبين أن يُتيح هذا الإجراء فرصة أكبر للطاقات الشابة والكفاءات الجديدة للوصول إلى البرلمان، بدل انتظار انسحاب الوجوه النيابية التقليدية التي تتحكم منذ سنوات في دوائرها الانتخابية.
وأكد المهدي ليمينة، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن سيطرة بعض الشخصيات على المقاعد النيابية لفترات طويلة خلّفت شعوراً بالاستياء لدى الشباب والكفاءات التي لم تجد فرصة للمشاركة، مشدداً على أهمية تضمين تعديل القوانين بنوداً تنظم عدد الولايات الانتخابية وتوسع حالات التنافي لتمكين الشباب والنساء من الانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام.
من جانبه، رأى الباحث في العمل البرلماني حليم صلاح الدين أن تحديد ولايتين للترشح يعد خياراً تشريعياً متاحاً يسهم في تجديد النخبة السياسية، مستشهداً بتجارب دولية مثل المكسيك التي اعتمدت سياسة منع الترشح المتتالي لتفادي سلبيات الاحتراف الانتخابي وتعزيز الثقة بين المواطنين والبرلمان. وأوضح أن الدستور المغربي لم يمنع مثل هذا الإجراء، ما يجعل تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب أداة فعّالة لتقوية الديمقراطية الداخلية وتعزيز المشاركة السياسية الشابة.
31/08/2025