أكد حسن رامو، الخبير بالمرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية، أن الممارسات التي قامت بها جبهة البوليساريو منذ سبعينيات القرن الماضي تنسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في تصنيف المنظمات الإرهابية، سواء من قبل الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأمريكية أو بعض الدول الأوروبية كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا. وبيّن أن هذه المعايير تشمل ارتكاب أعمال عنف باستخدام المتفجرات والأسلحة الثقيلة، فضلا عن تبني أسلوب الاختطاف، كما وقع في حادث الرابوني سنة 2011 باختطاف مواطنين إسبان وإيطاليين، إلى جانب حوادث اختطاف أخرى استهدفت مغاربة من مناطق متفرقة كطاطا وأقا وآسا-الزاك وزاكورة.
وأشار رامو إلى أن استهداف المدنيين العزل يعد بدوره من أبرز الأدلة على الطبيعة الإرهابية للجبهة، حيث تم توثيق هجمات ضد مغاربة وأجانب في السمارة والمحبس ووادي الذهب، وحتى بالمياه الإقليمية للمغرب وإسبانيا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 281 من البحارة الإسبان والبرتغاليين، فضلا عن ضحايا من السياح والعاملين الإنسانيين من جنسيات مختلفة. كما أبرز الخبير ارتباط البوليساريو بتنظيمات إرهابية في الساحل، عبر تنسيق ودعم لوجستي مع جماعات مرتبطة بـ“القاعدة” و“داعش”، وهو ما دفع مالي إلى توجيه اتهام مباشر للجبهة بالإرهاب سنة 2011.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن تجنيد عناصر لصالح الجماعات الإرهابية في الساحل، بما في ذلك تولي بعضهم مناصب قيادية مثل أبي وليد الصحراوي، يضاعف من خطورة البوليساريو، إلى جانب تورطها في تجنيد الأطفال. كما استحضر توظيفها للدعاية والتحريض ونشر الخوف، من خلال تهديدات صريحة استهدفت أمن المدن المغربية بالصحراء واستقرارها الاستثماري، كما كشفته تصريحات قادة الجبهة لصحف دولية. وخلص رامو إلى أن هذه الممارسات تضع البوليساريو في خانة التنظيمات الإرهابية وفق المعايير الدولية، خاصة مع اعتمادها العنف والابتزاز لتحقيق أهداف سياسية وانفصالية، على غرار ما جرى مع إسبانيا خلال السبعينيات.
31/08/2025