أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق طلب عروض دولي يتعلق بتأجير رخص استخدام نظام تدبير مندمج ومواكبة تقنية شاملة، يهدف إلى تعزيز قدرات المملكة في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات المفاجئة. هذه الخطوة تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية لتدبير الكوارث التي أطلقها الملك محمد السادس، وتسعى إلى تطوير منظومة رقمية عصرية لتسيير المخزونات الاستراتيجية، بتكلفة تقديرية تناهز 7.9 ملايين درهم.
المشروع يرتكز على إرساء نظام معلوماتي من فئة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، يمكن من متابعة دقيقة ولحظية لجميع العمليات المتعلقة بالتوريد والتخزين والتحويل والتوزيع والصيانة، وذلك عبر ربط المنصات الجهوية الاثنتي عشرة ضمن شبكة سحابية سيادية مؤمّنة. وسيتيح النظام وظائف متعددة، تشمل إدارة المخزون وتتبع المعدات والموارد، محاكاة سيناريوهات التدخل في الأزمات، وضمان تقارير تحليلية دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار. كما نص دفتر التحملات على ضرورة توفير تكوين شامل للأطر المحلية، وصيانة تقنية متواصلة تضمن جاهزية النظام بنسبة تشغيل تفوق 99.7%.
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً للورش الملكي المتعلق بإنشاء منصات جهوية للاحتياطيات، من بينها منصة الرباط-سلا-القنيطرة التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس رفقة ولي العهد الأمير مولاي الحسن الشهر الماضي. ويشمل هذا المشروع الوطني إقامة 12 منصة متقدمة باستثمار إجمالي يتجاوز 7 مليارات درهم، مجهزة بمستودعات ضخمة، تجهيزات طبية وميدانية، ومعدات لوجستية للإيواء والإطعام والتطبيب، وذلك استناداً إلى دروس زلزال الحوز. وتهدف هذه الجهود إلى تأمين استجابة سريعة وفعالة وفق معايير دولية، وتعزيز صمود المغرب أمام مختلف التحديات الطبيعية والصناعية.
31/08/2025