حل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، بمدينة تيانجين شمال الصين، للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها بكين بمشاركة نحو عشرين من قادة العالم، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. ومن المرتقب أن تمتد بعض الزيارات الرسمية إلى غاية الأربعاء، حيث سيحضر عدد من القادة استعراضاً عسكرياً ضخماً في العاصمة الصينية إحياءً للذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابان، في حدث سيشهد حضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في زيارة نادرة خارج بلاده.
وتأتي هذه القمة في ظرفية جيوسياسية حساسة، حيث يعتزم بوتين عقد محادثات ثنائية مكثفة مع قادة الصين وتركيا وإيران والهند، تتناول ملفات معقدة أبرزها الحرب في أوكرانيا، والأزمة النووية الإيرانية، والعلاقات التجارية العالمية. ويثير التقارب الروسي الكوري الشمالي اهتماماً بالغاً، خصوصاً مع تقارير استخباراتية غربية تتحدث عن إرسال بيونغ يانغ آلاف الجنود لمساندة روسيا في جبهات القتال، في وقت لا تزال احتمالات عقد لقاء مباشر بين بوتين وكيم غامضة.
وتكتسي هذه القمة أهمية استثنائية بالنسبة لمنظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم عشر دول أعضاء و16 دولة بصفة مراقب أو شريك، وتمثل ما يقارب نصف سكان العالم وأكثر من 23% من الناتج الإجمالي العالمي. فهي تُطرح كقوة موازية لحلف شمال الأطلسي، في ظل تصاعد النزاعات الدولية وتفاقم التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والهند. غير أن المنظمة تواجه بدورها تحديات داخلية، أبرزها التنافس التاريخي بين الصين والهند، رغم سعيهما في المرحلة الراهنة إلى تعزيز التعاون لمواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية الغربية.
31/08/2025