يشهد ملف إعادة بناء الدواوير المتضررة من زلزال الحوز موجة من الجدل، لا سيما بعد الإعلان عن تغيير مواقعها الجغرافية، وهو ما أثار رفضاً شديداً لدى السكان المحليين. ففي دوار أميينتالا، أبدت الساكنة رفضها الانتقال إلى منطقة “أينغد” بسبب بعدها عن الأراضي الفلاحية وصغر المساحات الصالحة للبناء، ما يثير مخاوف بشأن الاستقرار والحفاظ على سبل عيشهم التقليدية.
وتفاقم الخلاف بعد تسرب وثيقة تتعلق باتفاقية تمويل أشغال إعادة الإيواء لدواوير أميينتالا ووادوز والسلامت وأيت أوزكري بجماعة أنكال. ورغم ذلك، رفض رئيس الجماعة أنجار إيدار الإدلاء بأي تفاصيل، مؤكداً أن القرار النهائي من صلاحيات وزارة الداخلية، وأن الجماعة لا تتوفر على معطيات دقيقة حول الاتفاقية، خصوصاً في ظل توصيات الدراسات التقنية التي اعتبرت بعض الأراضي “وسط تضاريس خطيرة”.
من جهتها، تؤكد الساكنة، وفق تصريحات الحسن أكيدار، رفضها القاطع للانتقال إلى منطقة أينغد، مستندة إلى تقييم مهندس مستقل يقر بإمكانية البناء في موقعهم الأصلي. وتشير المصادر إلى أن الاتفاقية التي تقرّ تمويل إعادة الإيواء بملايير الدراهم لم تُعرض بعد على الجماعة، ما يفاقم الخلاف ويثير مخاوف السكان من ضياع هويتهم وأملاكهم الفلاحية، ويضع مستقبلهم السكني في مواجهة مباشرة مع قرارات السلطة المركزية.
31/08/2025