kawalisrif@hotmail.com

سانشيز في مواجهة أباسكال : السياسة الإسبانية تتحول إلى بحر من القذائف بين السياسيين !!

سانشيز في مواجهة أباسكال : السياسة الإسبانية تتحول إلى بحر من القذائف بين السياسيين !!

في خطوة اعتبرها محللون مغاربة رمزية على تفاقم أزمة الهجرة في البحر المتوسط، دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم السبت عن منظمة “أوبن آرمز” غير الحكومية، ضد هجوم عنيف من زعيم حزب ڤوكس، سانتياغو أباسكال، الذي وصف السفينة المخصصة لإنقاذ المهاجرين من موريتانيا والسنغال في جزر الكناري بأنها “سفينة عبودية”، وهدد بغرقها ومصادرتها، رغم رفض الجيش الإسباني المشاركة في العملية.

سانشيز لم يتردد في الرد، مؤكدًا عبر حسابه على X أن “الدفاع عن إسبانيا هو الدفاع عن الحياة”، معبرًا عن دعمه الكامل لـ”أوبن آرمز” ولمن ينقذون الأرواح في البحر، في موقف اعتبره المراقبون تحديًا مباشرًا لأباسكال ولفكر اليمين المتطرف.

أما أباسكال، فلم يكتفِ بذلك، بل واصل هجومه على الحكومة الإسبانية عبر عدة رسائل حادة، وكتب في تغريدة موجهة إلى وزير الرئاسة والعدالة والعلاقات مع البرلمان، فيليكس بولانيوس: “يجب غرق تلك السفن التابعة للمهربين، ويجب غرق سياساتكم الخائنة، ويجب سجنكم جميعًا”، قبل أن يتهم رئيس الحكومة الإسباني شخصيًا بـ”امتلاك مصالح في عصابات تهريب البشر”.

هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها رئيس حكومة جزر الكناري، فيرناندو كلافخو، “تصريحات فاشية تزيد من التوتر وتغذي خطاب الكراهية”، بينما أكدت منظمة أوبن آرمز أن “الهجوم من أعداء الإنسانية ليس إلا وسامًا، وسنستمر في عملنا رغم الخوف والكراهية”.

من المغرب، يقرأ المراقبون هذه المعارك الكلامية على أنها انعكاس لتوترات أوسع في أوروبا حول الهجرة وحقوق الإنسان، حيث تصبح السياسة لعبة صراعات لفظية تتجاوز حدود البرلمانات، وتغرق فيها المبادئ الإنسانية في بحر من الحسابات الانتخابية والمصالح الشخصية.

في زمن تتصارع فيه القوى السياسية على ركام المهاجرين، يثبت التاريخ أن من يتجاهل حياة البشر ويعاملهم كورقة مساومة، سيجد نفسه يومًا أمام حكم لا يرحم، ليس في البرلمان، بل في ضمير الشعوب، حيث الحقيقة أقوى من كل السفن التي حاول أباسكال غرقها.

31/08/2025

Related Posts