أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية رفضها الشديد لما وصفته بـ“المزايدة” على مواقف الحزب خلال النقاش البرلماني حول مشاريع القوانين الانتخابية داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، معتبرة أن مطالبتها بمحاضر مكاتب التصويت ثابتة ومرتبطة بصون نزاهة وشفافية الانتخابات، بغضّ النظر عن نتائج الاقتراع. وأوضحت الأمانة العامة، عقب اجتماعها برئاسة عبد الإله بنكيران يوم 27 نونبر، أن الحزب يصرّ على تخليق العملية الانتخابية ويرفض تحوير مقترحاته أو تأويلها بما يمسّ جوهرها الإصلاحي.
وشدد الحزب في بلاغه على أن تعديلاته التشريعية تنسجم مع مبادئ الدستور ومع ضرورة الفصل بين السلط، مؤكداً أن الحكومة مطالَبة بالتقيد الصارم بالمقتضيات الدستورية عند إعداد القوانين، دون الاحتماء بإحالة النصوص التنظيمية لاحقاً على المحكمة الدستورية. وانتقد الحزب ما اعتبره مسّاً بالحقوق الدستورية للمواطنين من خلال تجريم “التشكيك في نزاهة الانتخابات” وإسناد صلاحيات قضائية للإدارة في موضوع الترشحات، بما يمسّ قرينة البراءة ومبدأ استقلال القضاء. كما دعا الأحزاب إلى عدم تزكية المترشحين المتورطين في قضايا الفساد الانتخابي، وطالب الإدارة بالالتزام بالحياد التام، والمواطنين بالتعبير الحر ومسؤولية الاختيار.
من جهة أخرى، نوّه الحزب بما ورد في الرسالة الملكية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مجدداً التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية ودور المغرب في حماية القدس. وفي ما يتعلق بقطاع الأدوية، شدد على ضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بسبب ما وصفه باختلالات كبيرة تمسّ المنافسة وتكرّس تضارب المصالح، خاصة في ما يتعلق بهوامش الربح والإعفاءات الجمركية التي لم تواكبها مراجعة الأسعار. كما انتقد ما اعتبره “توصيات غير منسجمة” صادرة عن يوم دراسي حول تثمين العمل المنزلي، معتبراً أنها تتضمن مقترحات تمسّ بنية السياسات التعليمية والاجتماعية دون دراسة كافية لآثارها.
29/11/2025