في حادثٍ فجّر موجة غضب عارمة داخل أسرة التعليم، حمّل المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مسؤولية الكارثة المرورية التي أودت بحياة مفتشة تربوية وتركت زميلتها تكافح من أجل النجاة، وذلك خلال عودتهما من مهمة مهنية يوم الإثنين 24 نونبر 2025، على متن سيارة مصلحة متهالكة تابعة للمديرية الإقليمية بالعرائش.
النقابة، وفي بلاغ شديد اللهجة، اعتبرت الحادث حصيلة مباشرة لإهمال ممنهج تنهجه الوزارة في صيانة أسطول سيارات المصلحة، واصفة الوضع بأنه “استهتار فاضح بحياة الأطر التربوية والتفتيشية” و”تقصير خطير في أبسط شروط السلامة المهنية”.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مؤكدة أن ما وقع ليس مجرد حادث عرضي، بل جرس إنذار مرعب يكشف حجم الخطر الذي يهدد يومياً المفتشات والمفتشين بسبب تهالك سيارات المصلحة وغياب الصيانة.
وذهبت النقابة أبعد من ذلك، معتبرة أن الوضع بلغ درجة من التردّي دفعت العديد من المفتشين إلى الاعتماد على سياراتهم الخاصة أثناء تأدية مهامهم، في محاولة يائسة لحماية حياتهم، في مشهد يجسد ـ حسب تعبيرها ـ وضعاً مأساوياً يفتقر للكرامة ويخالف كل معايير الحماية المهنية.
30/11/2025