في عملية أمنية دقيقة تُجسّد جاهزية الأجهزة المغربية في مواجهة التهريب العابر للحدود، نجحت المصالح الأمنية، بتنسيق وثيق مع مصالح الجمارك، في إحباط محاولة إدخال 12 كيلوغراماً من الكوكايين الخالص إلى التراب الوطني عبر معبَر باب سبتة المحتلة. وتأتي هذه العملية لتعكس الحزم المغربي في إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية والتصدي لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات الصلبة.
العملية جرت في الجانب المغربي من المعبَر، بعدما أثار سلوك شاب يقود سيارة مُسجلة بإسبانيا شكوك عناصر الأمن، ليتم إخضاع مركبته لعملية تفتيش دقيقة استُخدمت فيها تقنيات الكشف المتقدمة. وأسفر التفتيش عن العثور على حزمة كبيرة من الكوكايين مخبّأة بإحكام داخل تجاويف سرية داخل السيارة، ما يؤكد تطور أساليب المهربين مقابل يقظة وحرفية الأجهزة المغربية.
وتُعد هذه القضية من أكبر عمليات حجز الكوكايين بمعبَر باب سبتة خلال الأشهر الأخيرة، إذ تظل محاولات تهريب الحشيش هي الأكثر شيوعاً، فيما يُعتبر ضبط كمية بهذا الحجم من الكوكايين دليلاً على تشديد الخناق الأمني وعلى رغبة شبكات التهريب في استهداف السوق المغربية بمواد شديدة الخطورة.
المعطيات الأولية للبحث تكشف أن شحنة الكوكايين دخلت أولاً إلى سبتة المحتلة، قبل محاولة تمريرها بشكل سري إلى المغرب، في محاولة لإغراق السوق الوطنية بالمخدرات الصلبة. وتم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بإشراف النيابة العامة المختصة، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد الامتدادات المحتملة للشبكة والجهات المتورطة داخل وخارج الثغر المحتل.
وتأتي هذه العملية لتعزز سلسلة من التدخلات الناجحة الأخيرة، من بينها توقيف امرأة صيف هذا العام حاولت إدخال 5 كيلوغرامات من الكوكايين بالطريقة نفسها. ويؤكد هذا المنحى أن المغرب يتعامل بصرامة مع كل التحديات الأمنية المرتبطة بالمخدرات القوية، خاصة تلك التي تُستغل فيها وضعية سبتة المحتلة كنقطة عبور غير شرعية.
الأجهزة المغربية تواصل، في إطار استراتيجية وطنية شاملة، تعزيز المراقبة وتضييق الخناق على كل الأنشطة غير المشروعة، بما يجعل من معبَر باب سبتة نقطة أمنية محكمة رغم تعقيدات الوضع الحدودي وارتفاع محاولات التهريب عبر الثغر المحتل.
03/12/2025