kawalisrif@hotmail.com

الصومال توضّح موقفها من قضية الصحراء المغربية وتؤكّد دعمها للحكم الذاتي

الصومال توضّح موقفها من قضية الصحراء المغربية وتؤكّد دعمها للحكم الذاتي

في خطوة دبلوماسية لافتة، خرجت الحكومة الفيدرالية الصومالية ببيان رسمي لتوضيح حقيقة ما تم تداوله إعلامياً حول موقفها من قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن المواقف الرسمية للدولة لا تُعبَّر إلا من خلال بياناتها وقنواتها المعتمدة، وأن أي تصريحات أخرى لا تُلزم مقديشو ولا تعبّر عن توجهاتها في السياسة الخارجية.

هذا التوضيح جاء ليضع حدّاً للتأويلات التي رافقت الأيام الماضية، ويوجّه رسالة واضحة مفادها أن الصومال حريصة على الحفاظ على علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها المملكة المغربية، وعلى احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وجددت الحكومة الفيدرالية في بيانها دعمها الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2797، وللمسار الأممي الذي يشرف عليه الأمين العام للأمم المتحدة، باعتباره الإطار الشرعي والوحيد القادر على التوصل إلى حل سلمي وواقعي ومستدام لقضية الصحراء.

كما دعت مقديشو جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات جدّية ومباشرة من شأنها أن تقود إلى حل نهائي ومتوافق عليه، بما يخدم استقرار المنطقة ومصالح الشعوب المغاربية.

البيان شدّد أيضاً على الثقة الكاملة التي توليها الحكومة الصومالية للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لإعادة تنشيط العملية السياسية، مؤكداً استعداد الصومال لدعم أي مبادرة من شأنها تعزيز الأمن والسلام في منطقة شمال إفريقيا والساحل.

في لهجة دبلوماسية واضحة، أكدت الحكومة الصومالية تمسّكها بتعزيز علاقات التعاون مع المملكة المغربية، مجددة التزامها بمبدأ الاحترام المتبادل لسيادة الدول ووحدة أراضيها، وهي إشارة يفهم منها حرص مقديشو على الحفاظ على روابطها التاريخية مع الرباط، وعدم السماح لأي تصريحات فردية أو خارج الأطر الرسمية بأن تُسهم في خلق سوء فهم بين الجانبين،

بهذا التوضيح الرسمي، تكون مقديشو قد أعادت ضبط البوصلة الدبلوماسية ووضعت حداً لكل التكهنات، مؤكدة أن موقفها من قضية الصحراء ثابت ومرتبط بالشرعية الدولية والمسار الأممي. كما أبرزت حرصها على علاقات قوية مع المغرب وعلى دعم كل ما يعزز الاستقرار في المنطقة، في لحظة يمر فيها العالم بتحديات جيوسياسية متسارعة.

هذا الموقف يعكس وعياً متزايداً لدى دول القرن الإفريقي بأهمية المغرب كشريك محوري، وبأهمية الحفاظ على الانسجام السياسي والدبلوماسي في القارة الإفريقية.

06/12/2025

مقالات خاصة

Related Posts