أظهرت معطيات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن حجم التحويلات الشخصية التي أرسلتها الأسر المقيمة داخل الاتحاد الأوروبي إلى دول خارجه تجاوز 52 مليار يورو خلال العام الماضي، مسجلا مستوى غير مسبوق. وتصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية من حيث التدفقات المالية الموجهة إلى الخارج، ولا سيما نحو المغرب، بقيمة ناهزت 3,4 مليارات يورو، ما يعكس قوة الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين الجانبين.
وبحسب البيانات ذاتها، بلغت قيمة التحويلات الشخصية من إسبانيا إلى المغرب حوالي 1,5 مليار يورو خلال سنة 2024، في وقت ارتفع فيه إجمالي التحويلات الصادرة من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 6 في المائة مقارنة بسنة 2023، التي سجلت نحو 49,2 مليار يورو. كما كشفت الأرقام أن التحويلات الواردة إلى أسر مقيمة داخل الاتحاد الأوروبي وصلت إلى 14,8 مليار يورو بنهاية العام الماضي، بزيادة سنوية قدرها 7 في المائة، بينما سجلت التحويلات نحو الخارج نموا لافتا بنسبة 51 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأوضحت معطيات “يوروستات” أن أكثر من نصف التدفقات المالية المرتبطة بالتحويلات الشخصية وتعويضات العاملين تتم داخل فضاء الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من حرية التنقل والعمل. غير أن دولا مثل بولندا وإسبانيا وجهت النسبة الأكبر من تدفقاتها المالية إلى اقتصادات خارج الاتحاد. وعلى المستوى الإجمالي، تصدرت ألمانيا قائمة الدول الأوروبية المساهمة في التدفقات الخارجة بنسبة 13 في المائة، تليها فرنسا ولوكسمبورغ وهولندا، فيما برزت سويسرا كوجهة رئيسية لعمال الاتحاد الأوروبي، مولدة عائدات مالية مهمة لفائدة دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
16/12/2025