أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن مصالح الوزارة تحركت ميدانيًا منذ الساعات الأولى للفاجعة التي شهدتها مدينة آسفي جراء التساقطات المطرية الكثيفة، مشيرًا إلى توجيه تعليمات بتشغيل مستشفى محمد الخامس بكامل طاقته، مع تفعيل مخطط الاستعجال لتعبئة الأطر الطبية والتمريضية بشكل فوري. وأوضح، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، أن التدخلات الصحية تمت دون انقطاع وباستجابة شاملة لكل النداءات.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الوزارة انتقلت، بعد مرحلة التدخل الاستعجالي، إلى تنزيل مخطط للقرب موجّه لساكنة آسفي المتضررة، بهدف تلبية الحاجيات الصحية من المستوى الأول عبر شبكة تضم نحو 20 مركزًا صحيًا داخل المدينة. كما جرى تعزيز العرض الصحي بوحدات متنقلة قُرّبت من الأحياء المتضررة، لتيسير الولوج إلى العلاجات والحد من أي مخاطر صحية محتملة في أعقاب الكارثة.
وشدد التهراوي على استمرار تعبئة الأطقم الصحية التي تواصل أداء مهامها بمسؤولية عالية في ظروف صعبة. وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العامة بآسفي فتح بحث قضائي للوقوف على الأسباب والملابسات المرتبطة بالسيول التي ضربت الإقليم، فيما أفادت المعطيات الرسمية بارتفاع حصيلة الوفيات إلى 37 حالة، مع إخضاع 14 مصابًا للعلاج بمستشفى محمد الخامس، من بينهم حالتان تحت العناية المركزة.
16/12/2025