kawalisrif@hotmail.com

بيتكوفيتش تحت المجهر قبل كان المغرب 2025 بين أرقام النجاح وحنين الجماهير لبلماضي

بيتكوفيتش تحت المجهر قبل كان المغرب 2025 بين أرقام النجاح وحنين الجماهير لبلماضي

انضم سمير نصري، النجم السابق لأرسنال ومانشستر سيتي، إلى قائمة الأصوات المنتقدة للمدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري، في مرحلة تسبق انطلاق كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، وتزداد فيها حدة التقييم والانتظار. ولم يكن موقف نصري معزولًا عن السياق العام في الجزائر، إذ يعكس شعورًا متناميًا بأن بيتكوفيتش لم يتمكن بعد من كسب ثقة الجماهير أو خلق الرابط العاطفي نفسه الذي بناه سلفه جمال بلماضي، رغم اختلاف الظروف والرهانات.

ورغم أن الحصيلة الرقمية تصب في صالح المدرب البوسني، بعد قيادته “محاربي الصحراء” للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وبلوغ كأس إفريقيا للأمم دون عناء، إلا أن الأداء الفني والاختيارات التكتيكية ظلت محل نقاش واسع. فقد خاض بيتكوفيتش 21 مباراة، حقق خلالها 16 فوزًا، مقابل ثلاثة تعادلات وهزيمتين، غير أن شريحة من المتابعين ترى أن هذه النتائج تحققت في سياق منافسة أقل صرامة، مستشهدة بالنظام الجديد لتصفيات المونديال، وبقرارات فنية أثارت علامات استفهام، من بينها بعض الاستدعاءات والاستبعادات التي زادت من الضغط المحيط بالمدرب.

في المقابل، يجد بيتكوفيتش نفسه مطالبًا بمواجهة إرث ثقيل يتمثل في تجربة جمال بلماضي، الذي قاد الجزائر إلى التتويج القاري في 2019 وحقق سلسلة تاريخية من 35 مباراة دون هزيمة، رغم الإخفاقات اللاحقة. ولا يزال حضور بلماضي واضحًا داخل المجموعة الحالية، حيث تضم القائمة النهائية للمنتخب عددًا كبيرًا من اللاعبين الذين عملوا معه في محطات سابقة. ومع اقتراب موعد العرس الإفريقي، تبدو كأس إفريقيا للأمم بالمغرب اختبارًا حاسمًا للمدرب البوسني، إذ لن يكون مطالبًا بالنتائج فقط، بل بأداء مقنع يبدد الشكوك ويمنحه فرصة كسب ثقة الشارع الرياضي الجزائري، في سباق لا يعترف إلا بما يتحقق فوق المستطيل الأخضر.
v

19/12/2025

مقالات خاصة

Related Posts